ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2] ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــإجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــ

اذهب الى الأسفل

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2] ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــإجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــ

مُساهمة من طرف جمال الشرقاوي في الإثنين أبريل 30, 2018 12:24 pm

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2]
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2]
رؤية تحليلية و دراسة فقهية مقارنة بقلم الباحث \ جمال الشرقاوي \
[2]
الفصل الثامن من الجزء الثاني


ثالثاً ـــ الفجوة الكبيرة بين المسلمين و غيرهم من الديانات الأخرىَ ـــ

بلا شك أن هناك فجوة كبيرة بين المسلمين و بعضهم البعض و هذا ما حاولنا إظهاره في الفقرة السابقة بعنوان ــــ الفجوة الكبيرة بين المسلمين و دينهم الإسلامي ـــ و الآن نأتي لفجوة أخرىَ كبيرة يرتكبها الأزهر بل و ترتكبها الكنيسة المصرية في حق ذويها و جمهورها من الإخوة المسيحيين ألا و هىَ أن الأزهر في مصر قد أصبح يَدِسُ أنفه فيما لا يُعنيه و أصبح يتدخل في شئون العالم أجمع و في شئون كل الديانات بشكل قذر بحجة الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو بحجة التناصح و غير ذلك من الأشياء المغلوطة التي ينفذونها بكل حقارة مع المسلمين أنفسهم !!! فكيف و هم ينفذونها مع غير المسلمين كالمسيحيين و اليهود و غيرهم من أهل الديانات الأرضية مثل عُبَّاد البقر و عُبَّاد بوذا و البهائيين و غيرهم , و مَن يتأمَّل هذه المشكلة الرهيبة فسيعرف أن الأزهر بصفة عامَّة و المسلمين بصفة خاصة هم قوم من الجهلاء و قد وصموا دينهم الإسلامي السماوي بسبب تصرفاتهم المرزولة المشئومة بوصمة عار حينما تدخلوا في أخص أشياء و حاجات الناس سواء مسلمين أو أي أي مِلَّة أخرىَ في العالم فصار المسلم الذي تربَّىَ علىَ خيبة رجاء الأزهر و فساد منهج الأزهر و عدم تنقيح الأزهر لكتبه و نصوصه الفقهية لكي تتماشىَ مع إطار العصر المعاصر , أصبح المسلم الذي يعتقد في مثل هذا المنهج الأزهري و المذهب الأزهري فاسد في جزء كبير من تفكيره و عقله و إسلوب حياته بدون أن يشعر بل و يعتقد أنه المسلم الناجي من النار و هو فقط العبد الرباني سواء كان أزهري أو مسلماً عادياً من غير الأزهر , أصبح المسلمين يتكلمون عن الديانات الأخرىَ بشيء من التعالي و بشيء من الكبر و يوجهون كلامهم في مساجدهم و إذاعاتهم و برامجهم التليفزيونية للمرأة المسلمة و غير المسلمة يقولون لغير المسلمة إرتدي الحجاب و يقارنون بين من ترتدي الحجاب أو النقاب من المسلمات و بين مَن لا ترديهما من غير المسلمات و يفرطون في الحديث عن مزايا الحجاب و النقاب من وجهة نظر الطب و من وجهة نظر الدين و يُجرِّحون في المتبرجات من المسلمات أو غير المسلمات بكل أخلاق حقيرة و يتكلمون في طعام أهل الأديان الأخرىَ غير الإسلامية بشيء من الإستتهانة بل بكثير من الإستهجان !!! فمال المسلمين و الأزهر من ملابس الناس و مال المسلمين و الأزهر من طعام الناس سواء كانوا يأكلون لحوم الخنزير أو يشربون الخمر أو يأكلون القطط و الفئران أو يلبسون ملابساً ضيِّقة أو شفافة أو عارية فمال لمسلمين و الأزهريين بهؤلاء الناس ؟! و هناك مَن يلعنهم و يشتمهم و يسبهم !!! ألم يسمعوا قول الله سبحانه و تعالىَ { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) }
[ الكافرون ـــ 2 ـــ 3 ـــ 4 ـــ 5 ـــ 6 ـــ ]
و هنا نعرف أيها المسلمون و نتذكر أن لكل إنسان عبادته و عقيدته بل و الرب في الإسلام ليس هو الرب في المسيحية و ليس هو الرب في اليهودية و ليس هو الرب في أي عقيدة أو ديانة أرضية و من هنا كان لابد أن نفهم أنه ليس لنا دخل بأحد و لكل شخص الحرية الكاملة في حياته فالذي سيحاسب الكل علىَ أعمالهم هو الله سبحانه و تعالىَ
أليس هذا قرآننا أيها المسلمون و الأزهريون ؟! تالله الذي خلق السماوات و الأرض أنه لقرآننا و لكننا جهلة قرآناه و ما فهمناه و لم نعلم بما فيه جيداً و كذلك وَرَدَ في السُـنـَّة النبوية الشريفة ما نصه
[ وفي سننِ أبي داودَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ، قال : بينما نحن حولَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إذْ ذكر الفتنة ، فقالَ : إذا رأيتُمَ الناسَ مرجَتْ عهودهم ، وخفَّت أماناتهم ، وكانُوا هكذا وشبَّك بين أصابعِهِ ، فقمتُ إليه ، فقلتُ : كيف أفعلُ عندَ ذلك ، جعلني اللَّهُ فداكَ ؟ قال : الزمْ بيتَك ، واملِكْ عليكَ لسانَكَ ، وخُذْ بما تعْرِفُ ، ودع ما تُنكرُ ، وعليكَ بأمر خاصَّةِ نفسِكَ ، ودع عنك أمرَ العامَّة ]
( حديث صحيح في سنن أبي داود )
(( قلتُ و هذا الحديث بنصه و تمامه حديث حسن صحيح في سنن الترمذي ))
و الذي نفهمه من الحديث الشريف الصحيح أن العالم و في عصرنا المعاصر هذا إذا صار علىَ ما هو عليه من الشُح و البخل و إعجاب كل إنسان برأيه و إعجاب كل شخص بعقله و ضاعت الأمانة أي الدين و تعاليمه أو الأمانات التي عند الناس فهنا لابد أن كل شخص يلزم بيته و لا ينظر للآخرين ماذا يأكلون و ماذا يلبسون و ماذا يفعلون و كيف أو ماذا يعبدون , و علىَ كل شخص مسلم يؤمن بالله تعالىَ و يصدِّق محمد رسول الله صلىَ الله عليه و سلم أن يملك لسانه و يعمل بما يعرفه و يبتعد عن الأفعال التي لا يعرفها و لا يأتي بالغرائب التي تنفر منه الناس و أهم نصيحة من النبي عليه الصلاة و السلام هو أن المسلم عليه بخاصة نفسه أي ليس شأن بأحد من الناس و لا حتىَ بالمسلمين أمثاله , فما الداعي لأن يتطرف المسلم و يتدخل فيما لا يعنيه من شئون أهل الأديان الأخرىَ فيجلب لنفسه و لدينه و لأهل مِلَّته المشاكل و يُسمعهم ما لا يرضيهم في أنفسهم و في دينهم و في الله تعالىَ و في رسوله صلىَ الله عليه و سلم مثلما يفعل الأزهريون الأنطاع و المسلمون الجهلاء الآن !!! و نسىَ هؤلاء الأنطاع الذين اصبحت كتبهم الغير مُنَقَّحَة وبالاً علىَ المسلمين هذه الآية القرآنية الكريمة { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ الأنعام ـــ 108 ]
و تأملوا الكلمات { فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ }
و لنا مع هذه الآية القرآنية الكريمة وقفة رهيبة و ليسامحني القاريء في شرحها باللغة المعاصرة و تطبيقها علىَ واقعنا المعاصر
أولاً ـــ { وَلَا تَسُبُّوا } و هذه الكلمة مُوَجَّهَة للمسلمين بل و للجان المسلم و كل مخلوق من أتباع سيدنا محمد صلىَ الله عليه و سلم بصفة عامة و الأمر الإلهي لهم بعدم الشتم و اللعن و السباب أو الإستهزاء بأي إنسان علىَ غير المِلَّة الإسلامية بأي شكل من صنوف الأشكال
ثانياً ـــ { الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } و المقصودون بهذه الفقرة من النص القرآني الكريم هم كل إنسان أو كل مخلوق في الدنيا لا يؤمن بالله تعالىَ كما في الشريعة الإسلامية و لا يؤمن بالسُـنـَّة النبوية التي جاء بها محمداً صلىَ الله عليه و سلم و لا يعتقد بالشريعة الإسلامية أو العقيدة الإسلامية
ثالثاً ـــ { فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } و المقصودون بهذه الفقرة في النص القرآني الكريم هم أهل جميع الملل و النِحَل من غير المسلمين من الإنس و الجن و أي مخلوق لا يؤمن بالله تعالىَ و لا يؤمن بمحمد صلىَ الله عليه و سلم و لا بشريعته و لا بعقيدته , لأنهم حينما يلعنهم أو يشتمهم أو يسبهم أو يستهزيء بهم أي مخلوق مسلم أو يعيب علىَ تصرفاتهم أو دينهم أو إلههم أو رسولهم أو عقيدتهم أو شريعتهم أو ملابسهم أو طعامهم أو طريقة حياتهم بالتالي هم سوف يردون المكيال مكيالين اعتداءً علىَ المسلم الذي فعل بهم هذا فسوف يشتمون و يسبون و يلعنون و يستهزءون بالمسلمين و إلههم و نبيهم و عقيدتهم و شريعتهم و تصرفاتهم و مأكلهم و مشربهم و طريقة حياتهم
نأتي في هذه الفقرة للإشكالية و نقطة الخلاف بيننا كمسلمين و بين أهل الأمم الأخرىَ جميعاً ألا و هىَ
{ بِغَيْرِ عِلْمٍ }
مسألة
{ بِغَيْرِ عِلْمٍ } نحن كمسلمين نقول ما جاء في قرآننا هم سوف يشتموننا و يسبوننا و يلعنونا كما قال لنا إلهنا و ربنا سبحانه و تعالىَ بكل صراحة لو سببناهم سيسبوننا { بِغَيْرِ عِلْمٍ } و هنا خرجت القضية من أيدينا كمسلمين و أصبحت قضية الإله الذي خلقنا مع أي مخلوق آخر في الدنيا و نرجو من أهل أي مِلَّة أخرىَ أن يحترموا قرآننا و لا يعيبون أو يقولون في أنفسهم إن المسلمين يعتقدون أنهم أهل العلم وحدهم و لكن نطلب منهم أن ينظروا للنص القرآني الكريم علىَ أنه نص مُنَزَّل من السماء فالله تعالىَ سواءً كنتم تؤمنون به أو لا تؤمنون به هو الذي قال عنكم ستسبوننا { بِغَيْرِ عِلْمٍ } و مثلما يقول لنا قرآننا ذلك عنكم كذلك تقول لكم كتبكم عنا , و نحن كما نحترمكم و نحترم دينكم نطلب منكم أيضاً أن تحترموننا و تحترموا ديننا و هذا الإختلاف في العقيدة بيننا و بينكم لا يفسد للود قضية و لا يفسد للوطنية بيننا قضية و لا يفسد لقوميتنا العربية أي قضية
[ 5 ـــ قَالَ لَهُ تُومَا : يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ ؟ 6 ـــ قَالَ لَهُ يَسُوعُ : أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ . لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي ]
( المصدر : الكتاب المقدس ـــ العهد الجديد ـــ الإنجيل ـــ إنجيل يوحنا ـــ الإصاح : 14 ـــ العدد : 5 \ 6 )
و هنا في النص الإنجيلي يسأل التلميذ توما أستاذه يسوع قائلاً لو أنتَ يا مُعَلِّم ذهبت فماذا سنفعل نحن لا نعرف الطريق , و هنا قال له يسوع [أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ . لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي ] هل أنا كمسلم من حقي الإعتراض علىَ أن يسوع هو الطريق الوحيد المؤدي لله ؟! و الجواب , بالقطع لا , ليس من حقي , لأن ما وَرَدَ في النص الإنجيلي هو يخص المسيحيين فقط لا يخصني أنا كمسلم و ليس من حقي أن أستهزيء بعقيدة المسيحيين في حال رفضي ذلك النص أو سبابهم بالقطع لا , و لكن من حقنا جميعاً في الإنسانية مناقشة النصوص المقدسة بغير استهزاء و سباب و لعن , و لننظر أيضاً إلىَ هذا النص التوراتي [ 1 ـــ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي بَرِّيَّةِ سِينَاءَ ، فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الثَّانِي فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِخُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: 2 ـــ أَحْصُوا كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعَشَائِرِهِمْ وَبُيُوتِ آبَائِهِمْ ، بِعَدَدِ الأَسْمَاءِ ، كُلَّ ذَكَرٍ بِرَأْسِهِ ]
( المصدر : الكتاب المقدس ـــ العهد القديم ـــ التوراة ــــ سفر العدد ــــ الإصحاح : 1 ــــ العدد : 1 \ 2 )

هل هنا يستهزيء المسلم بهذا النص التوراتي الذي يقول [ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي بَرِّيَّةِ سِينَاءَ ، فِي خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ ] و لكن الله يكلم موسىَ و يقابله في خيمة و كذلك أيضاً يصارع يعقوب و كذلك ينتصر يعقوب علىَ الله في هذه المصارعة ـــ أقول ـــ كل هذا يحدث , نعم يحدث و لكن في الكتاب المقدس و في التوراة من وجهة نظر اليهود و عقيدتهم و شريعتهم و عبادتهم , و أنا كمسلم ليس لي دخل بهذا الموضوع , هل من حقي أن أناقش هذا الأمر ؟! , نعم , و لكن هل من حقي أستهزيء و أسب و ألعن ؟! بالقطع لا , فلو ساببتهم و سببتُ آلهتهم فسوف يسبون الله تعالىَ الذي أؤمن به { بِغَيْرِ عِلْمٍ } و كما هم لا يعلمون عن إلهي الذي أعبده شيئاً و يسبونه { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أنا أيضاً من وجهة نظرهم لا أعلم عن إلهتهم التي يعبدونها شيئاً و أسبها أيضاً { بِغَيْرِ عِلْمٍ }
رابعاً ـــ { كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
و سنبدأ بتفسير الجزء الأول في النص القرآني الشريف { كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ } و هنا مَن الذي زيَّنَ ؟! و الجواب هو , الله تعالىَ , و تزيين العمل هو تحسينه في النظر , و في هذه الآية القرآنية الكريمة تزيين العمل في عين كل أُمَّة من الأمم أي تزيين عبادتهم في عين أنفسهم فالمسلمون زيَّن الله تعالىَ لهم في عيونهم و قلوبهم عبادتهم له و شريعته و عقيدته , و المسيحيين زيَّن لهم يسوع في عيونهم و قلوبهم عبادته و تعاليمه و شريعته و عقيدته , و اليهود زيَّن لهم ـــ يهوه ـــ في عيونهم و قلوبهم عبادته و شريعته و عقيدته , و عبد البهاء زيَّن لأتباعه في عيونهم و قلوبهم عبادته , و بوذا زيَّن لأتباعه في عيونهم و قلوبهم عبادته , و قس علىَ ذلك كل الديانات السماوية و الأرضية بل و عبادة الشيطان الرجيم فقد زيَّن الشيطان لأتباعه في عيونهم و قلوبهم عبادته و اتباع تعاليمه و الاهتمام بطقوسه الشيطانية !!! و مِن هنا ظهرت معاني النص القرآني الكريم { كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ } و العبادة و الاقتداء و طريقة الحياه هىَ أيضاً من العمل { عَمَلَهُمْ }
{ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } و في نهاية المطاف و في البعث بعد الموت في يوم القيامة سيُحاسب الله تعالىَ ـــ من وجهة نظر المسلمين ـــ و ـــ يسوع ـــ من وجهة نظر المسيحيين و ـــ يهوه ـــ من وجهة نظر اليهود و ـــ بوذا ـــ من وجهة نظر البوذيين و ــ عبد البهاء ـــ من وجهة نظر البهائيين و ـــ الشيطان ـــ من وجهة نظر عُبَّاد الشيطان , و هكذا كما تعتقد كل أمة و كل مِلَّة أن إلههم هم الإله الحق و هو الذي سَيُحاسب الأمم علىَ أفعالهم , ــــ و أنا كمسلم أؤمن بالله تعالىَ الذي أنزل هذا الكلام في القرآن الكريم و هو الذي يتكلم عن نفسه جل في عُلاه سيُنبيء كل أمة بما عملت ـــ و الله تبارك و تعالىَ أعلىَ و أعلم
و هنا نأتي لدور الكنيسة المصرية و هو الدور الهام أيضاً لماذا لم تهاجم المتطرفين و المتشددين فكرياً الذين يهاجمون عقيدتها ؟! لماذا لم تدافع الكنيسة عن عقيدتها و شريعتها فكرياً و بأدب الحوار هؤلاء المتطرفين المتشددين ؟! فضلاً عن تقصيرها بجانب الأزهر في أداء ذلك الدور الهام و التاريخي ضد الإرهابيين الذين يستندون علىَ الدين الإسلامي و نصوصه في مهاجمة و قتل المسلمين و المسيحيين معاً و تشريدهم و هدم دور عبادتهم ؟! و كذلك الأزهر مقصر في عدم هجومه فكرياً و أدبياً بالحوار مع المتطرفين المسيحيين مثل زكريا بطرس قديماً الذي كان يتهجم علىَ الإسلام و الله تعالىَ و الرسول صلىَ الله عليه و سلم و علىَ المسلمين , بل لابد علىَ الهجوم علىَ كل متطرف متشدد إرهابي مسلم أو مسيحي من ألأزهر أو من خارج الأزهر أو من الكنيسة أو من خارج الكنيسة ــــ آن الأوان لاتحاد الكنيسة و الأزهر إتحاداً حقيقياً من أجل مصر ـــ و نفس خطوات التجديد التي سيتخذها الأزهر هىَ نفس خطوات التجديد التي ستتخذها الكنيسة ... و الله تبارك و تعالىَ أعلىَ و أعلم

القاهرة \ أبريل \ الإثنين 30 \ 4 \ 2018 م الساعة 23 و 12 ظهراً \ جمال الشرقاوي \ كاتب و شاعر \

جمال الشرقاوي
Admin

المساهمات : 927
تاريخ التسجيل : 19/05/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gamalelsharqawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى