ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2] ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ــــ

اذهب الى الأسفل

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2] ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ــــ

مُساهمة من طرف جمال الشرقاوي في الإثنين أبريل 30, 2018 12:08 pm

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2]
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر [2]
رؤية تحليلية و دراسة فقهية مقارنة بقلم الباحث \ جمال الشرقاوي \
[2]
الفصل السادس من الجزء الثاني


التفسير الخامس ـــ [ ( الوجه الخامس ) : أن كثيرا من علماء السنة ذكروا أن أهل الحديث هم الفرقة الناجية التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى تقوم الساعة " كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما .
وذكر البخاري عن علي بن المديني أنهم أهل الحديث ، وكذلك قال أحمد بن حنبل : " إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ؟ " ]
( المصدر : كتاب : جواب أهل السُنــَّـة النبوية في نقض كلام الشيعة الزيدية ـــ باب : فصل في شبهة تأويل بعض السلف ـــ الجزء : 1 ـــ الصفحة : 125 ـــ )
طبعاً , هذا كلام لن نطيل الوقوف عنده و لن نضيع وقتنا فيه ... بل و في هذا الكتاب فصل بعنوان ـــــ فصل في إبطال زعم أن الطائفة الناجية هم أهل البيت فقط ــــ و إذا كانت الخيرية أو الطائفة الناجية ليست منحصرة في أهل بيت النبي صلىَ الله عليه و سلم فقط , فهل تنحصر في أهل الدين و الشريعة فقط ؟!
فليسامحني القاريء الكريم إن أردتُ أن أكتفي بما أوردته من تفاسير ناقصة أو شاطحة بعيدة عن الواقع و لكنني كنتُ مضطراً لهذا الأمر الأمر اضطراراً لأن ما أوردته من كتب التفاسير القديمة إنما كانت تفاسير آثاراً سلفية ثم تلقفتها السلفية الوهابية المتنطعة المجرمة و التنظيم الدولي الإخواني الإرهابيين المتأسلمين العملاء المأجورين الخونة الذين لوثوا فكر الأمة الإسلامية بما كان موجوداً في هذه الكتب التي كانت تناسب عصرها و سنورد بعضاً من الأمثلة علىَ ذلك سواء سلفية وهابية أو سلفية شيعية فلا فرق بين كتب التراث التي تحتاج لتنقيح و للأسف الشديد تناقل الأزهر الشريف هذه الأمثلة التي كانت تتبع و تنحصر و تتوائم مع واقع عصرها ـــ أقول ـــ تناقلها الأزهر بكل غباء , كما تناقلت الكنيسة أيضاً بكل غباء تفاسيرهم في الكتاب المقدس بدون فهم فكان ما كان من ظهور العقول المريضة و الفتاوىَ التي لا تتوائم مع روح عصرنا المعاصر و أنا لا أقول يجب أن نحرق كتب التراث الإسلامي و كتب التراث المسيحي أو نرمي تراثنا الإسلامي و المسيحي وراء ظهورنا بالكليَّة و لكن نعمل علىَ تنقيته فنأخذ صالحه و نعمل به و ندرسه و ندرِّسه للطلبة و ننوِّه علىَ طالحه في هوامش كتبنا المصرية بوجه خاص و العربية بوجه عام و لكن هذا لم يحدث في كتبنا المصرية بوجه خاص و لا في كتبنا العربية بوجه عام و لا حتىَ في الكتب الإسلامية علىَ مستوىَ العالم بوجه أشمل و أعم حتىَ ظهر فينا مجموعة من الرجال المثقفين العلمانيين المسلمين الذين بدأوا يهاجمون هذا التراث الغير منقح و يتكلمون فيه بشدة و يدرسون موااطن القوة فيه و مواطن الضعف علىَ اختلاف طبقاتهم و درجاتهم مثل الأستاذ الراحل جمال البنا ( شقيق مؤسس الإخوان المتأسلمين حسن البنا ) و الأستاذ المستشار أحمد عبده ماهر و الأستاذ إسلام بحيري و الأستاذ الأزهري المستنير سعد الهلالي و الأستاذة الكبيرة أمنة نصير و الأستاذ خالد الجندي و الأستاذة عبلة الكحلاوي و الأستاذة سعاد صالح و غيرهم مِمَّا لم تحصيهم الذاكرة , و هنا هاجت و ماجت ضدهم السلفية الوهابية و الإخوانية المتفيهقة و هم يخترقون الأزهر الشريف بوسائل متعددة فوقفوا لهذا الرعيل المستنير المعاصر بالمرصاد في القنوات الفضائية و بدأوا يتكلمون عليهم بالزيف و البهتان و طعنوهم في عدالتهم و أعراضهم و حاولوا الدخول في حياتهم الشخصية لعلهم يجدوا ثغرة يطعنوا منها هؤلاء المستنيرين الأوائل الذين حملوا علىَ أكتافهم عبء تنقية التراث الإسلامي و لا ننسىَ في ذلك المؤسسين الأوائل في هذا المضمار و هم الإمام الأكبر الراحل محمد عبده شيخ الأزهر قديماً و الدكتور الراحل عميد الأدب العربي الأستاذ طه حسين و عملاق الأدب العربي الراحل الأستاذ عباس محمود العقاد و الأستاذ الراحل الشيخ علي عبد الرازق و القاضي الراحل الأستاذ قاسم أمين ـــ محرر المرأة ـــ و غيرهم من المؤسسين لهذا التيار الفكري في العالم كله فهم أيضاً عندما بدأوا يكتبون ضد التشدد و التنطع في كتب التراث هوجموا هجوماً شديداً و قيل عنهم ملاحدة و زنادقة و كفار و مرتدين و خارجين علىَ عباءة الإسلام ووصموهم بالعلمانيين علىَ اعتبار أن العلمانية كفر ؟! و لكنهم كانوا عقليين لا يقفون أمام النصوص المقدسة عاجزين و إنما كانوا يتكلمون بكل جرأة و لم يهتموا بنباح الكلاب و أخذوا قافلة التقدم و ساروا بها للأمام و ضحوا بالغالي و النفيس و صمدوا ووقفوا في وجه التيار الأصولي المتزمت الراجع بفكره للوراء , و في عصرنا هذا المعاصر و أنا أكتب حالياً هذا البحث في يوم الثلاثاء \ مارس \ 20 \ 3 \ 2018 م , أتذكر إنه من خمس سنوات أي في سنة 2013 م تقريباً و الحقيقة أنهم من زمنٍ طويلٍ يتكلمون في السياسة و الدين السياسي و لكنهم يقولون دائماً أن ـــ السياسة نجاسة ـــ فدائماً كنا نسمعها منهم علىَ شاشات التلفاز بل و في المساجد كان ـــ حزب النور السلفي ـــ و الإخوان المجرمين أيضاً كانوا يقولون أن ـــ السياسة نجاسة ـــ !!! ثم هم في نفس الوقت يقتلون أنفسهم ليكون لهم حزباً سياسياً لو زعموا عكس ذلك بل و العجيب في الأمر أنهم عند بداية سقوط الإخوان المتأسلمين في مصر في عام 2013 م كانوا يذهبون لأمريكا في السر و في العلن و يوفدون المتحدث الرسمي بإسم ـــ حزب النور السلفي ـــ نادر بكار أحقر شخصية يعرفها البشر لكي يقنعوا الأمريكان بمساعدتهم و مساندتهم في حكم مصر و أنهم أفضل وريث للإخوان المتأسلمين و قدموا تنازلات رهيبة جداً و لمَّا انتخب الشعب المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر و تمكن الرجل من الحكم بقوة عاد السلفيون لجحورهم و قالوا ـــ زيفاً و زوراً و بهتاناً ـــ أنهم مع الدولة و أنهم يؤيدون الرئيس السيسي رئيساً لمصر لفترة رئاسة ثانية و الحق أقول لكم هم كاذبون هم يريدون أن يظلوا في حزبهم حتىَ إذا انتهت الفترة الرئاسية الثانية لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي سيظهرون بقوة و ينافسون علىَ الحكم و ربما قتلوا و أحرقوا و دمروا البلاد و العباد و هم بالفعل سيحاولون أن يفعلوا هذا كما أنهم بالفعل سيضعون أيديهم القذرة النجسة في يد الشيطان الرجيم من أجل ذلك الهدف فهذه لعبتهم النجسة فقد فعلها قبلهم الإخوان المجرمين و ها هم قد فشلوا , فهؤلاء ليسوا مسلمين من الأصل , و كما يجب أن نـُـنقـِّي التراث الإسلامي من شوائبه التي علقت به يجب أيضاً أن نـُـطهِّر الأرض من هؤلاء و دنسهم بإبادتهم فهم شر لا خير فيه و فتنة نارها صافية كاللهب لن تنطفيء إلَّا بإبادتهم , فهل لكَ أيها القاريء العزيز أن تتصور أن هذه الخلافات السياسية التي لا تمت للدين الإسلامي بصلة سوف يأتي بعدنا أو بالأدق بعد عصرنا هذا ببضعة مئات من السنين و سيكتبون عن عصرنا هذا و بالقطع سيتوقفون طويلاً أمام ـــ حزب الحرية و العدالة ـــ ذلك الحزب الإخواني الإرهابي و حزب ـــ النور السلفي ـــ و ـــ حزب الوسط ـــ الذي أسسه الإرهابي أبو العلا ماضي و ـــ حزب مصر القوية ـــ الذي أسسه الإرهابي عبد المنعم ابو الفتوح و غيرهم مِمَّا لا تحصيه الذاكرة , و كذلك سيتوقفون طويلاً أمام خلافات مؤسسة الأزهر الشريف و مؤسسة الكنيسة المصرية مع هؤلاء الإرهابيين و أحزابهم ـــ فالأزهر و الكتيسة يهاجمون الإرهاب هذا ما لاشك فيه ـــ كما سيتوقفون أمام بعض مشايخ الفضائيات ـــ الفضاحيات ـــ مشايخ الفتنة مثل أبو إسحاق الحويني و محمد حسين يعقوب و محمد حسان و محمد عبد المقصود و وجدي غنيم و يوسف القرضاوي و غيرهم من الإرهابيين مِمَّا لا تحصيه الذاكرة و سوف يجعل هؤلاء الدارسون الذين سوف يأتون بعدنا ببضعة مئات من السنين هذه الفئات و الأشخاص الإرهابيين مدارساً فكرية و مذاهب فقهية و سيجعلون هؤلاء الإرهابيين في كفة و الوطن كله في كفة أخرىَ بحجة النقد و الدرس و الموازنة و المقارنة علىَ أن هؤلاء كانوا مخالفين للوطن في الرأي و الفقه و الفكر و كأنهم معارضين و ليسوا إرهابيين و ربما يتعاطف معهم الباحثين وقتها أو بعضهم تماماً كما يحدث الآن من بعض معاصرينا من المفكرين و الباحثين حينما يتكلمون عن بعض الأمور الشائكة التي حدثت بعد موت النبي صلىَ الله عليه و سلم مثل مقتل علي بن أبي طالب و ابنه الحسين بن علي رضيَ الله عنهما و أرضاهما و ظهور الشيعة السياسية التي يتخفون في ثياب الدين بسبب هذا الحدث و كانت هذه أول فتنة تزلزل كيان المجتمع المسلم وقتها ثم ظهرت فرقة الخوارج الذين خرجوا علىَ علي بن أبي طالب ثم ظهرت المعتزلة و المرجئة و الأشاعرة الذين يطلق عليهم البعض ـــ أهل السُـنـة و الجماعة ـــ و غيرؤهم من الفرق و الطوائف و ظهرت الأراء الشاطحة و الفكر الذي يناقض الفكر الإسلامي و المذاهب و المدارس التي نقول نحن عنها في عصرنا المعاصر فرقاً و مذاهب و أراء فقهية و لكن في الحقيقة أنها كانت وقت حدوثها فتنة و كان أصحاب هذه الأراء و المذاهب و المعتقدات و المدارس الفكرية منبوذين من المجتمع المسلم وقتها و كم قامت بسببهم و بسبب أرائهم و معتقداتهم و مذاهبهم هذه حروباً و فتناً و كم ضاعت فيها المجتمعات المسلمة و تعرضت للإستعمار و التخريب و التدمير و هلاك البلاد و العباد !!! و نحن الأن نطلق عليها تراثاُ إسلامياً !!! في الواقع يجب تنقية التراث حتىَ نرىَ الدين الحقيقي سواء الإسلامي و المسيحي و اليهودي من الشوائب التي علقت به كما يجب قتل و إبادة هذه الفئات الإخوانية السلفية الوهابية الجهادية العميلة و دَرس ما كتبوه و ما قالوه بعمق و تبيينه للناس و التنويه علىَ أنه الباطل و الكفر و النفاق و الخيانة بكل ما تحمله الكلمة من معاني حتىَ لا يأتي بعدنا ببضعة مئات من السنين أقواماً أخرين يزعمون أن الإخوان و السلفيين الإرهابيين كانوا أصحاب مدارس فقهية و فكر ديني و ما حَدَث كان مجرد اختلاف في وجهات النظر و معارضة علمية و فقط و ربما يقولون أن الرئيس جمال عبد الناصر و الرئيس أنور السادات و الرئيس عدلي منصور و الرئيس عبد الفتاح السيسي كانوا ظالمين و أنهم قتلوا الإخوان و السلفيين الإرهابيين و أقصوهم من ممارسة الحياه العامة طغياناً و ظلماً و غروراً و تكبراً و ليس من أجل كفرهم و خيانتهم و مساعدتهم الأعداء علىَ الوطن , لذلك لابد من تنقية التراث حفاظاً علىَ عقول أحفادنا فيما بعد و حفاظاً علىَ أمن و سلامة المجتمعات الإسلامية و المسيحية و اليهودية و غيرهم من بني الإنسان من الفتن التي سوف تظهر لو لم نطهر التراث الإنساني من مثل هذه الأفكار الدنيئة و لو لم نبيد هذه الفئات المارقة الإرهابية الخائنة من الوجود قبل أن يبيدونا هم بأقوالهم الخبيثة و أفعالهم الخائنة ....

الدليل علىَ تنطع مؤسسة الأزهر و أنها لا تأخذ بتنقية التراث الإسلامي و أن التفاسير القديمة كانت تناسب عصرها

1 ــــ [ فإذا كان هذا في تفسير مشهور ، وصاحبه معروف بالذكاء والفهم ، فمَن دونه من المتأخرين أولى بأن لا يُتَلَقَّى من كلامه بالقبول إلا ما وافق تفسير السلف ، وقام عليه الدليل .
أفضل كتب التفاسير
وهذا المعترض من جهله يحسب أن كل بيضاء شحمة ، يُعَظِّم المفضولَ من الأشخاص والتصانيف ، ولا يعرف ما هو الأفضل . ولو كان له أدنى مِسْكَة من فهم ، ومعرفة للعلماء ومصنفاتهم : لعلم أن أفضل ما في أيدي الناس من التفاسير هذه الثلاثة التي نقلنا منها : تفسير أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، وتفسير الحسين بن مسعود البغوي ، وتفسير العماد إسماعيل بن كثير .
فهذه أجلّ التفاسير ، ومُصَنِّفُوهَا أئمةٌ مشهورون ، أهل سنة ليسوا بجهمية ، ولا معتزلة ولا قَدَرية ولا مجبرة ، ولا مرجئة بحمد الله .
وأكثر ما في هذه التفاسير : الأحاديث الصحيحة ، وآثار الصحابة ، وأقوال التابعين وأتباعهم ، فلا يَرغب عنها إلا الجاهلون الناقصون المنقوصون ، والله المستعان .
والمصنِّفُون في التفسير وغيره - غير ما ذكر المعترض - كثيرون ، وأحسن من البيضاوي وأبي السعود : البحر لأبي حيان ؛ لأنه كثيرا ما ينقل في تفسيره عن السلف والأئمة ، وكذلك تفسير الخازن .
وبالجملة فمن كان من المصنفين أبعدُ عن تقليد المتكلمين وذِكْر عباراتهم ؛ ويعتمد أقوال السلف ، فهو الذي ينبغي النظر إليه والرغبة فيه . وعلى كل حال ، فليس في تفسير البيضاوي وأبي السعود وشرح القسطلاني ومواهبه ما ينفع هذا الجاهل المفتري ، وَ كُلٌّ يُؤْخَذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدوث الشرك والبدع والفرقة في الأمة
وقول المعترض على قول المجيب : علماؤهم شَرُّ مَنْ تحت أديم السماء، فيقال : قد ورد هذا الحديث في أهل العراق ، فهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كفار مجوس ، أو فيما يأتي فهذه شَنَاعَةٌ على غالب علماء الأمة ، ومنهم الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد وأمثالهم .
( فالجواب ) : أن هذا كلام مَن لا يعقل ولا يفهم شيئاً ولا يفرق بين أهل السنة والجماعة و بين أهل البدعة والضلالة ؛ ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " لا تقوم الساعة حتى يعبد فِئَامٌ من أمتي الأوثان ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " رواه البرقاني في صحيحه .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " أن أمته ستفترق كما افترقت اليهود والنصارى فاليهود افترقت على إحدى وسبعين ، والنصارى على ثنتين وسبعين ، وهذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ؛ كلها في النار إلا واحدة ؛ وهي الجماعة " .
وأول من فارق الجماعة في عهد الصحابة - رضي الله عنهم - : الخوارج قاتلهم علي رضي الله عنه بالنَّهْروان . والقدرية في أيام ابن عمر وابن عباس ، وأكثر الصحابة موجودون ، ومن دعاتهم معبد الجهني وغيلان القدري الذي قتله هشام بن عبد الملك . كذلك الغُلاة في عليٍّ الذين خدّ لهم علي الأخَادِيد وحَرَّقَهم بالنار ، منهم المختار بن أبي عبيد الذي قتله مصعب بن الزبير ، ادعى النبوة ، وتبعه خلق كثير .
ثم ظهرت فتنة الجهمية ، وأول من أظهرها الجعد بن درهم قتله خالد بن عبد الله القسري ، والصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون والأئمة متوافرون وقتَ ظهور مبادئ هذه البِدَع ، لم يلحقهم من ضلال هذه الفرق شناعة ولا غضاضة ؛ لأنهم متمسكون بالكتاب والسنة ، منكرون لما خالف الحق .
لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه
وصح من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقَوْا ربكم" سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم .
وظهرت بدعة جهم بن صفوان في زمن أبي حنيفة ، وأنكرها وناظرهم . وانتشرت في زمان الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- والفقهاء وأهل الحديث. وامتُحِنَ الإمام أحمد فتمسك بالحق وصبر . وصَنَّفَ العلماء - رحمهم الله تعالى- المصنفات الكبار في
الرد على الجهمية القائلين بخلق القرآن ، المعطلين لصفات الملك الديان ، كالإمام أحمد في رده المعروف ، وابنه عبد الله ، وعبد العزيز الكناني في كتابه " الحيدة " وأبي بكر الأثرم والخَلال وعثمان بن سعيد الدارمي ، وإمام الأئمة محمد بن خزيمة ، واللالكائي ، وأبي عثمان الصابوني ، وقبلهم وبعدهم ممن لا يُحْصَى، وهذا كله إنما هو في القرون الثلاثة المفضلة .
ثم بعدها ظهرت كل بدعة : بدعة الفلاسفة ، وبدعة الرافضة ، وبدعة المعتزلة ، وبدعة المجبرة ، وبدعة أهل الحلول ، وبدعة أهل الاتحاد ، وبدعة الباطنية الإسماعيلية ، وبدعة النُّصَيْرِيَّة والقرامطة ونحوهم .]

( المصدر : كتاب : بيان المحجة ـ في الرد علىَ اللجة ــ مطبوع ضمن الرسائل و المسائل النجدية الجزء الأول ــ باب : نفي ما في البردة من شِرك ـــ الجزء : 1 ـــ الصفحة : 260 ـــ )
الحديث المذكور و هو [ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَبْقَى مِنَ الإِسْلامِ إِلا اسْمُهُ , وَلا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلا رَسْمُهُ , مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ , وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى , عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ , مِنْ عِنْدِهِمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ , وَفِيهِمْ تَعُودُ " ]
( حديث ضعيف رواه البيهقي في شُعب الإيمان )
( حديث ضعيف في مشكاة المصابيح )
قلتُ هذا حديثاً ضعيفاً ... لإنه حسبما وَرَدَ في النص المذكور أن هذا الحديث قيل في أهل العراق لأن فيهم مجوس و كفار !!! و هذا لا يصح من الناحية العقلية المنطقية لأن الذي فسَّرَ هذا الحديث علىَ هذا الوجه إنما خلط بين الكفار و المجوس من ناحية و بين علماء المسلمين من ناحية أخرىَ و هذا ليس قياساً صحيحاً , و من الواضح أن مؤلف الكتاب يطلق علىَ نفسه و علىَ أمثاله أهل السُـنـَّـة و الجماعة و أنه يؤيد كتباً بعينها في التفسير و يطلق عليها كتباً صحيحة و يعين أسماء أصحابها بعينهم و يهاجم مخالفيه بعنف ... هذا رأيه و هو حرٌ فيه لن نبخسه حقه , و لكن ما يعنيني هنا و أنبِّـه عليه بشده أن كلام مؤلف هذا الكتاب إنما كان يتكلم بلغة عصره و عقل عصره و يرىَ بعين عصره فلا يلومه أحداً من الناس أيَّا كان هذا الذي سوف يلوم لأن المدارس التي ذكرها مؤلف الكتاب و المواقف كانت في عصره هو و ليس في عصرنا نحن حتىَ نحكم عليها بعين و عقل و ضمير عصرنا نحن ... و ذلك مثل محنة ــ خلق القرآن ــ التي صبر فيها الإمام أحمد بن حنبل بشده بفضل من الله تعالىَ و مثل الجهمية و ادعاء النبوة و غير ذلك من قضايا فكرية ظهرت أول ما ظهرت في ذلك العصر البعيد , ـــ أقول ـــ فلا داعي أن نظل نموت من الفحص و الحفظ في مثل هذه النصوص التي تعبنا من كثرة ترديدها دون النظر لقضايا عصرنا المعاصر و دقائقها في القرن الواحد و العشرين و أنا لا أقول نستغنىَ عن تراثنا العربي إسلامي و مسيحي و لكن مع دراسته ندرس الظواهر الفكرية الجديدة التي تطرأ علىَ مجتمعاتنا .... أليس كذلك ؟!

2 ـــ [ عصمة الأئمة . تذهب الاثنا عشرية إلى أن الإمام الذي له هذه الخصائص لابد أن يكون معصومًا في أقواله وأفعاله ، وأنه لا يجوز عليه الخطأ والنسيان ، وأنه مبرأ من جميع الرذائل والفواحش منذ ميلاده إلى وفاته .
الرجعة . تقول الاثنا عشرية أيضًا برجعة الأئمة ، ويريد أتباع هذا المذهب بذلك عودة الإمام إلى الظهور بعد الغيبة ، أو إلى الحياة بعد الموت . وذهب بعضهم إلى القول برجعة الأئمة وأنصارهم وأعدائهم ليقتص من هؤلاء لأولئك . بينما يذهب آخرون إلى تفسير الرجعة بمعنى ظهور الدولة الشيعية وحاكمها الإمام . وقد ربط الشيعة بعض إقامة الدين وأحكامه وشرائعه برجعة الإمام . ولكن في العصور المتأخرة يغلب الرأي الذي يدعو إلى ولاية الفقيه التي تنص على أن الفقهاء يتولون أمر الحكم نيابة عن الإمام في غيبته ، وينفذون الأحكام إلى حين ظهوره . والاثنا عشرية جميعًا يقولون بعودة الإمام المنتظر أو الإمام الغائب المهدي الذي يقيم دولة الإسلام كما يقولون .
التَّقِيَّة . ويراد بها اتخاذ الحيطة والحذر حفاظًا على الدين والنفس والعقل أو المال أو العرض ، وذلك بأن يظهر الإنسان غير مايضمر. وقد اعتبر كثير من الشيعة الاثنا عشرية التقية مبدأ أساسيًا في حياتهم ، وركنا من أركان مذهبهم ، ونسبوا إلى أئمتهم قولهم : إن " تسعة أعشار الدين في التقية " ، و" لا دين لمن لا تقية له ". واستخدم الشيعة هذا المبدأ لتفسير أحداث تاريخهم ؛ فعلي لم يبايع أبابكر إلا من باب التقية ـ كما يعتقدون ـ والحسن ابن علي تنازل لمعاوية من باب التقية وحفظ دماء المسلمين . ويسوقون دليلاً على التقية قوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) آل عمران: 28 . ]
( المصدر : كتاب : الموسوعة العربية العالمية ـــ باب : الإمامية الإثناعشرية ـــ الصفحة : 2 )
و نقول للقاريء الكريم هنا هل : ولاية الفقيه هذه قضية معاصرة أم قضية قديمة جداً ؟! و الجواب هو , إنها قضية قديمة جداً و لكن مازال الطلبة في الأزهر يدرسونها و لكن لابد أن ندرس بجانبها قضية معاصرة في أصول و أسلوب الحكم المعاصر و نجد له مكانا في الشريعة الإسلامية بدلاً من الحديث المُمِل و المعاد و المكرور عن الخلافة الإسلامية حتىَ اعتقد المسلمون أن حكامهم كافرون و مغتصبون للسلطة و ليسوا حكاماً محترمون ووطنييون , أليس هذا غباءً من مؤسسة الأزهر ؟!

3 ــــ [ والسمع وَالطَّاعَة للأئمة وأمير الْمُؤمنِينَ الْبر والفاجر وَمن ولي الْخلَافَة وَاجْتمعَ النَّاس عَلَيْهِ وَرَضوا بِهِ وَمن عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ حَتَّى صَار خَليفَة وَسمي أَمِير الْمُؤمنِينَ ]
( المصدر : كتاب : أصول السُـنـَّـة لأحمد بن حنبل ـــ باب : و القرآن كلام الله و ليس بمخلوق ـــ الجزء : 1 ـــ الصفحة : 42 )
و هل السمع و الطاعة مطلقة للوالي أو الأمير ؟! قطعاً هذا كلام متشدد و مُبَالغ فيه , و هذا إسلوب لغوي قذر في كتابته يتعب أي باحث لأنه سيقف عند ( وَمن عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ حَتَّى صَار خَليفَة وَسمي أَمِير الْمُؤمنِينَ ) و كأن كاتب هذا الكلام رجلاً أهوج يكتب ما أتىَ علىَ باله من الألفاظ فقط !!!! ليصبح الكلام ناقص في مبناه و معناه لإن حرف ( مَن ) للبعضية و ليس للكل و ( عليهم بالسيف ) ما المقصود بهذه الجملة ؟! أن أمير المؤمنين أخذ الناس بالسيف حتىَ صار خليفة و أميراً للمؤمنين ؟! و هل لابد أن يكون الكلام هكذا حتىَ يفهمه الناس ( و قد أخذهم أو أخذ بعضهم بالسيف حتىَ صار خليفة و سُمِّيَ أميراً للمؤمنين ) ؟! و في كلا المعنيين أنه كلاماً بغيضاً فلا يوجد مخلوق يُجبَر علىَ أن يرضىَ بشيءٍ غصباً عنه ....فلو كان هناك شخصاً لا يريد أن يبايع الخليفة فهل يأخذه الخليفة بالسيف حتىَ يبايع ؟! و لو كان هذا هو الشرع و الدين فلننظر إلىَ قصة مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب ماذا كانت نتيجة إجبار معاوية بن أبي سفيان للحسين بن علي كي يعطي البيعة لابنه يزيد بن معاوية حتىَ يصبح يزيد خليفة للمسلمين بعد أبيه معاوية ؟! ماذا كانت النتيجة ؟! تفرقت الأمة الإسلامية و اختلفت فرقاً و طوائفاً و انقسمت مدارساً مذهبية متنطعة متشددة تعتمد علىَ النصوص بدون إبداع أو تفكير و أتىَ كل شخص بحُجة من القرآن الكريم و السُـنـَّـة النبوية الشريفة و أتىَ خصمه بما يُناقضه أيضاً من القرآن الكريم و السُـنـَّـة النبوية الشريفة و من هنا تفتت الجماعة الإسلامية فهذا مع الحسين بن علي و آل البيت و هذا مع معاوية و يزيد و عمرو بن العاص و انتهت هذه القصة المؤلمة بالحدث الرهيب و هو مقتل الحسين بن علي !!!! فلماذا لا يرحمنا الأزهر من مثل هذه النصوص البغيضة التي تشجع علىَ العنف و يرحمنا من لغتها العربية الخاطئة التي تبعث علىَ الطلاب الأمراض النفسية و العصبية لصعوبتها علىَ النفس و عدم فهمها علىَ الوجه الأكمل بل و تبعث البلادة العقلية و الخمول الذهني لاعتمادها علىَ التلقين و الحفظ فقط دون الفهم , نعم لابد أن تـُعَاد صياغة مثل هذه النصوص بإسلوب عصري يناسب عقل الدارس و القاريء العصري و لو كان النص في كتاب لأحمد بن حنبل نفسه أليس أحمد بن حنبل بشراً أم رسولاً مُرسلاً من السماء ؟!

القاهرة \ أبريل \ الإثنين 30 \ 4 \ 2018 م الساعة 6 و 12 ظهراً \ جمال الشرقاوي \ كاتب و شاعر \

جمال الشرقاوي
Admin

المساهمات : 913
تاريخ التسجيل : 19/05/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gamalelsharqawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى