ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ... [2] الفصل الأول من الجزء الثاني ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــ

اذهب الى الأسفل

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ... [2] الفصل الأول من الجزء الثاني ـــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــ

مُساهمة من طرف جمال الشرقاوي في الإثنين أبريل 30, 2018 11:09 am

ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ... [2]
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
ورطة الأزهر و الكنيسة بين الدين و السياسة في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ... [2]
رؤية تحليلية و دراسة فقهية مقارنة بقلم الباحث \ جمال الشرقاوي \
[2]
الفصل الأول ... من ... الجزء الثاني
( مقدمة لابد منها )
قال الله تعالىَ في القرآن الكريم عن الذين يكتمون ( البيَّنات و الأدلة )
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }
[ البقرة ـــ 59 ـــ ]
و الأزهر و الكنيسة يملكون الأدلة علىَ تكفير داعش و التنظيمات الإرهابية
و من ضمن الذي أنزله الله تعالىَ في الكتاب ( الحق )
{ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }
[ آل عمران ـــ 60 ـــ ]
و الأزهر و الكنيسة لا يقولون الحق و هو تكفير داعش و التنظيمات الإرهابية  كما ينبغي أن يُقال
و قال الحق جل في عُلاه
{ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
[ البقرة ـــ 42 ـــ ]
و الأزهر و الكنيسة يكتمون الحق الكامل و هم يعلمونه فلا يكفرون داعش و التنظيمات الإرهابية ببيانات رسمية
و قال الله تبارك و تعالىَ عن ( الشهادة )
{ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }
[ البقرة ـــ 283 ـــ ]
و الأزهر و الكنيسة يكتمان الشهادة الحق لأنهما لا يريدان أن يصدرا بيانات رسمية تدين داعش و التنظيمات الإرهابية
و قال الله عز و جل عن ( الحساب و سؤال المخلوقات )
{ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ }
[ الصافات ـــ 24 ـــ ]
و سوف يسأل الله تعالىَ الأزهر و الكنيسة عن ضعفهما و تراخيهما أمام داعش و التنظيمات الإرهابية التي تدمر البلاد و العباد
و قد وَرَدَ في السُـنـَّـة النبوية الشريفة عن ( قول الحق )
[ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ : " أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ "  قَالَ: فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ ، وَقَالَ : " قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا " ]
( المصدر : كتاب : المُسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة ـــ باب : الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ـــ الجزء : 3 ـــ الصفحة : 265 )
( قال الألباني : حديث صحيح )
لماذا يخاف الأزهر و الكنيسة من داعش و التنظيمات الإرهابية ؟!
و قد وَرَدَ في الكتاب المقدس في العهد القديم ـــ التوراة ـــ عن ( العدل )
[ 15 ـــلاَ تَرْتَكِبُوا جَوْرًا فِي الْقَضَاءِ. لاَ تَأْخُذُوا بِوَجْهِ مِسْكِينٍ وَلاَ تَحْتَرِمْ وَجْهَ كَبِيرٍ. بِالْعَدْلِ تَحْكُمُ لِقَرِيبِكَ ـــ 16 ـــ  لاَ تَسْعَ فِي الْوِشَايَةِ بَيْنَ شَعْبِكَ. لاَ تَقِفْ عَلَى دَمِ قَرِيبِكَ. أَنَا الرَّبُّ ـــ 17 ـــ  لاَ تُبْغِضْ أَخَاكَ فِي قَلْبِكَ. إِنْذَارًا تُنْذِرُ صَاحِبَكَ، وَلاَ تَحْمِلْ لأَجْلِهِ خَطِيَّةً ـــ 18 ـــ لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. أَنَا الرَّبُّ ـــ 19 ـــ ]
( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ـــ العهد القديم ـــ التوراة ـــ سفر : اللاويين ـــ الإصحاح : التاسع عشر ـــ العدد : 15 \ 16 \ 17 \ 18 \ 19 )
و الأزهر و الكنيسة قد جارا في الحكم و القضاء علىَ داعش و التنظيمات الإرهابية
و كذلك في موضع آخر يتكلم عن ( التحذير من الخطايا و الذنوب )
[ 5 ـــ لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ ـــ 6 ـــ  وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ ـــ 7 ـــ لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً ـــ 8 ـــ ]
( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ـــ العهد القديم ـــ التوراة ـــ سفر : الخروج ـــ الإصحاح : العشرون ـــ العدد : 5 \ 6 \ 7 \ 8 )
و قد وَرَدَ في الكتاب المقدس في العهد الجديد ـــ الإنجيل ـــ عن ( المنافقين )
[ 6 ـــ  فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ! ـــ 7 ـــ   يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً : ـــ 8 ـــ يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا ـــ 9 ـــ وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ ـــ 10 ـــ ثُمَّ دَعَا الْجَمْعَ وَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا وَافْهَمُوا ـــ 11 ـــ لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ هذَا يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ ـــ 12 ـــ حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَقَالُوالَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّ الْفَرِّيسِيِّينَ لَمَّا سَمِعُوا الْقَوْلَ نَفَرُوا ؟ ـــ 13 ـــ فَأَجَابَ وَقَالَ : كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِي السَّمَاوِيُّ يُقْلَعُ ـــ 14 ـــ اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي حُفْرَةٍ ـــ 15 ـــ فَأَِجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هذَا الْمَثَلَ ـــ 16 ـــ فَقَالَ يَسُوعُ : هَلْ أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ ؟ ـــ 17 ـــ أَلاَ تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ ؟ ـــ 18 ـــ وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْب يَصْدُرُ، وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ ـــ 19 ـــ لأَنْ مِنَ الْقَلْب تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ ـــ 20 ـــ هذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَ كْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ ]
( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ـــ العهد الجديد ـــ الإنجيل ـــ إنجيل متىَ ـــ الإصحاح : الخامس عشر ـــ العدد \ 6 \ 7 \ 8 \ 9 \ 10 \ 11 \ 12 \ 13 \ 14 \ 15 \ 16 \ 17 \ 18 \ 19 \ 20 )
و هذا هو حال الأزهر و الكنيسة عُميان يقودون الناس إلىَ حتفهم لأنهم لم يصدروا بيانات رسمية تكفر داعش و التنظيمات الإرهابية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفتاح لفهم النصوص المقدسة
المقصود من هذه النصوص المقدسة أنها تدفعنا لقول الحق و أن نكون عادلين في أحكامنا و خاصة لو كنا مسئولون عن عقائد الناس مثل مؤسسة الأزهر و مؤسسة الكنيسة و لابد من تحرِّي الدقة في الحكم علىَ الأشياء و المواقف بدون خوف لأننا مسئولون أمام الله تعالىَ سيحاسب كل منا علىَ عمله و لا نجامل أحداً علىَ حساب الله تعالىَ و ننفذ وصايا الرب بكل حذافيرها و نزيف الحقائق و لا نتكلم بإسم الله تعالىَ باطلاً , و لا ننافق و نشكر الله تعالىَ بشفاهنا و لا نشكره بقلوبنا و لا نتكلم بالزور فنقلب الحقائق فنجعل الحق باطلاً و الباطل حقاً لإن الخارج من الفم هو الذي ينجس و ليس الداخل للفم ... تماما مثل موقف الأزهر و الكنيسة حينما جَبُنا و لم يُصدرا بياناً رسمياً بتكفير داعش و التنظيمات الإرهابية و ذلك خوفاً من أن تكفِّر التنظيمات الإرهابية الأزهر و الكنيسة !!! هل رأيتم جُبناً و فضيحة أكبر من ذلك الجُبن و هذه الفضيحة !!! و الله تبارك و تعالىَ أعلىَ و أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورطة الأزهر و الكنيسة في تكفير داعش حَيَّـرَت المصريين بين مؤيد و معارض و الأزهر و الكنيسة بذاتهما غرقا بين السياسة و الدين فهل يكفـِّـران داعش أم لا ؟!... و هل لابد أن يتكلَّمَا عن داعش و التنظيمات الإرهابية المسلحة القائمة علىَ أساس ديني سياسي و لابد أن يتكلَّمَا .. و هنا الأزهر و الكنيسة لابد أن يتكلَّمَا عن البُعد الديني المُلتصق بالبُعد السياسي فلو تكلم الأزهر و الكنيسة فهل من حق المسلمين و المسيحيين عليهما أنْ يتكلَّمَا فقط عن بُـعد دون بُـعد آخر في هذه القضية ؟! فالسياسة ملتصقة بالدين في هذه القضية الشائكة و هذا هو الأساس و الميزان الذي سيزِنَا و يكيلان به في هذا الموطن و هذا الزمن الصعب و هو ليس اختياراً و إنمَّا هو اضطراراً للأسفْ , و الأزهر و الكنيسة  لابُد أنْ يتكلَّمَا بحيادية و للأسف ( الحيادية ) هنا طرف جديد فهل سيكون كلام الأزهر و الكنيسة في ( التكفير ) مع داعش أو ضدها ؟! مع الدولة المصرية أو ضدها ؟! بمعنىَ أصح هل لو كَفـِّـر الأزهر و الكنيسة داعش فهل سيكون هذا ضد مصلحة المسلمين و المسيحيين و ضد مصلحة الدولة المصرية ؟! أم سيكون تكفير الأزهر و الكنيسة لداعش يصب في مصلحة المسلمين و المسيحيين و مصلحة الدولة المصرية ؟! و هنا نجد ورطة الأزهر و الكنيسة كبيرة جداً و لا أتذكر حقيقة أنني سمعتُ حديثاً تليفزيونياً أو قرأت حواراً صحفياً  للشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حديثاً يقول فيه ( لا يجوز تكفير داعش لأن داعش من أهل القبلة ) و لكن علىَ كل حال هذا التصريح قد صَدَرَ من الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر بل لم يصدر الأزهر بياناً صريحاً بتكفير داعش و التنظيمات الإرهابية !!! , و كذلك الشيء بالشيء يُذكر فالبابا تواضروس بطريرك الكنيسة المرقسية في مصر لم يُكفِّر الدواعش و أمثالهم تكفيراً صريحاً و لم تصدر الكنيسة المصرية بياناً رسمياً بتكفير داعش و أخواتها !!! و ربما يخشىَ البابا تواضروس و شيخ الأزهر أحمد الطيب أن يكفِّروا داعش فتكفِّر داعش المسلمين و المسيحين !!! ربما... و الحقيقة .. أن الأزهر كمؤسسة دينية عريقة و هىَ المؤسسة الأم في العالم لجميع المسلمين في كل أنحاء الأرض هىَ التي حَيَّـرَت نفسها بنفسها و جَنـَـت علىَ نفسها كثيراً في هذا الشأن و ستجلب لنفسها كثيراً من اللوم بسبب موقفها السلبي من هذه القضية و هو موقف بارد لا هو بالرفض التام البات و لا هو بالقبول التام البات أو بمعنىَ أدق ... إن الأزهر الشريف لم يصدر بياناً يُكَفـِّـر فيه داعش تكفيراً صريحاً و لم يُصْدِر بياناً صريحاً يقول إنَّ داعش مسلمينَ أبرياء و أنهم لا عليهم ذنباً فيما يفعلونه و لكن ما حَدَثَ هو أن الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر قال تصريح بلسانه فقط أنَّ ( داعش من أهل القبلة و لا يجوز تكفيرها ) قال كلاماً و لم يُصدر بياناً بشأن الأزهر في ذلك و في نفس الوقت لم يُصدر فتوىَ صريحة سواء بتكفير أو إدانة داعش ؟!... و لذلك موقف مؤسسة الأزهر موقفاً غامضاً و كل ما يريد فعله هو محاولة التحكم في الفتاوىَ من غير المتخصصين و محاولة منع ( فتاوىَ التكفير ) و لن يستطيع ذلك و البرامج التي يتصدرها شيوخ الأزهر للأسف لن تجعل الناس ترضىَ رضاءاً كاملاً عن الأزهر لأن الأزهر كمؤسسة دينية لها قيمتها الدينية و العلمية مخترقة من الإخوان الإرهابيين و السلفيين الأنطاع المجرمين و مؤخراً أراد الأزهر أن يقيم أكشاكاً للفتوىَ في ( محطات مترو الأنفاق ) و كانت شيئاً رخيصاً مؤذيـَّـاً لمشاعر المسلمين بأن دينهم يُـبَـاع علىَ الأرصفة و في الطرقات و هذا إن دَلَّ علىَ شيءٍ فإنما يدل علىَ خواء و فراغ الرؤوس التي فكرت في هذا الإبتكار المُخزي و بأن المشايخ قد ضربوا أخماساً في أسداسٍ و أخيراً ظهرت برامج ــ التوك شو ــ علينا بآخر تقاليع مؤسسة الأزهر و هىَ اختيار نيفٍ و خمسين شخصاً من الموجودين في الأزهر مهمتهم إفتاء المسلمين ؟؟؟؟!!! و ليس فيهم علىَ سبيل المثال الدكتور سعد الدين الهلالي و ليس فيهم الدكتور أحمد كريمة و خالد الجندي و امنة نصير و سعاد صالح و نادية عمارة و عبلة الكحلاوي و غيرهم من الباحثين الكبار مثل الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق ؟؟!! و غيرهم و غيرهم .... و كذلك الكنيسة المصرية لابد أن تبحث عن خطاب ديني مسيحي جديد و معاصر , و كذلك تورَّط الأزهر من موقفه في إظهار خطاب ديني جديد و معاصر ... بل لم يُعَرِّف الأزهر ما هو ( الخطاب الديني الجديد و المعاصر ) كل ما فعله هو توصيف لشكل الخطاب الديني الجديد و المعاصر و لكنه لم يضع ـــ تصوُّرَاً في إطار ـــ كمنهج نعرفُ منه أنه بعينه الخطاب الديني الجديد و المعاصر  , فهذا الأزهر و الكنيسة عاجزين عن مسايرة العصر و عن ابتكار فكر جديد يناسب العقلية المعاصرة لأجيال تعيش في نقيض عجيب !! أجيال تملك كل وسائل المعلومات و الترفيه و لكن انعدمت بصيرتها و ماتت ضمائرها و انطفأت أرواحها فأصبحت أجساداً خربة هىَ للموت أقرب منها للحياه و هىَ للشك أقرب منها لليقين و هىَ للإلحاد أقرب منها للإيمان !!! كيف تقنع مثل هذه الأجيال المجادلة الذكية لدرجة الخبث تلك الأجيال التي لن تسلِّم لك بسهولة في مناهج تحبس حرياتها باسم حدود الله تعالىَ ؟! و تقتل طموحها باسم الدين؟! كيف تسيطر علىَ أجيال تريد أن تحب و تعشق و تفرح و تعيش حياتها و شبابها باسم الشريعة ؟! و كيف تجعل أيها الأزهر و الكنيسة هذه الأجيال الشابَّة التي تبتسم للحياه كالورود عابسة مقطبة الجبين باسم الوقار و باسم السُنـَّـة النبوية الشريفة و باسم الكتاب المقدس ؟! فلا الله تعالىَ طلب منك أيها الأزهر و أيتها الكنيسة هذا الجنوح الفكري و الحياه المعدومة المسجونة داخل إطار النص الديني المقدس , و لا الرسول صلىَ الله عليه و سلم  و لا المسيح صلىَ الله عليه و سلم طلبا منكما جمود الفكر المنغلق علىَ النص بدون أن تعينا الناس علىَ الحياة بروح النص ليعيشوا في جمود عجيب يُكَفِّنُ الحياة المثمرة !!! [ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ » قَالَهَا ثَلَاثًا  ]
( حديث صحيح في صحيح الإمام مسلم )
( ( هلك المتنطعون ) أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم )
( المصدر : كتاب : صحيح مسلم ـــ باب : هلك المتنطعون ـــ الجزء : 4 ـــ الصفحة : 2055 )
( قلتُ : و الحديث صحيح في سنن أبي داود , و صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ــ تحقيق الألباني , و صحيح في مشكاة المصابيح , و صحيح في غاية المرام )
فمقولة ( لا اجتهاد مع نص ) سواء في الشريعة المسيحية أو الشريعة الإسلامية قتلتنا للأبد و أورثتنا الجهل و الغباء و الدجل الفكري , فكثيراً من النصوص في القرآن الكريم و السُـنـَّـة النبوية الشريفة قطعية الدلالة و يقينية الدلالة و مع ذلك لا يستطيع الناس كلهم الأخذ بها سواسية و بمستوىَ إيمانيُّ واحد و إنما النصوص المقدسة ثابتة و واقع الحياه نسبيِّ و تصرفات الناس نسبية و القوة العقلية و الإيمانية نسبية كل شخص يأخذ من النصوص المقدسة الأحكام لتطبيقها علىَ قدر مقدرته و علىَ قدر ما يسمح به زمانه و مكانه و أعرافه و تقاليده , بل و النص الديني المقدس نفسه نسبي يتغير ليناسب الزمن و يتعطل في زمن آخر حسب ظروف البلاد و العباد فلا تعسف في تنفيذ الأحكام و لا تنطع في الدين و إلَّا أفرز لنا الأزهر بل و الكنيسة مجتمعاً مريضاً نفسياً و متعصباً أعمىَ و داعشياً هادماً للحضارة ـــ باسم الدين !!! و هذا مثال لذلك { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }
[ هود ـــ 114 ـــ ]
هل المسلمين يقيمون الصلاة كما ينبغي و كما يريد الله تعالىَ في هذه الآية القرآنية الكريمة ؟! و الجواب قطعاً لا فالمسلمين هم أكسل أهل الأرض و مع ذلك لم يأخذهم الله تعالىَ بذنوبهم  , و عليه فالحكم المأخوذ من الآية القرآنية الكريمة يمارسه المسلم علىَ قدر طاقته و ليس كما يريد النص بالتمام و الكمال

و قد وَرَدَ في السُـنـَّة النبوية الشريفة عن التطع ما نصه
[ إنَّه سيلي أمركم من بعدى رجالٌ يطفئون السُّنَّة ويحدثون بدعةً ويؤخرون الصَّلاة عن مواقيتها، قال ابن مسعود يا رسول الله كيف بى إذا أدركتم ؟ قال ليس يا ابن أم عبدٍ طاعةٌ لمن عصى الله قالها ثلاث مرَّاتٍ، ... وسمعت أنا من محمدَّ بن الصبَّاح مثله ]
( حديث صحيح )
( المصدر : كتاب : الفتح الرباني لترتيب مُسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ـــ باب : كتاب الصلاة ـــ الجزء : 5 ـــ الصفحة : 222 )
( قلتُ : هذا حديث صحيح بمحموع طرقه , صحيح . أخرجه البيهقي في دلائل النبوة و في السنن الكبرىَ , صحيح في سنن ابن ماجة , صحيح في السلسلة الصحيحة , صحيح أخرجه الطبراني في المعجم الكبير , صحيح أخرجه الحاكم في صحيحه علىَ شرط الشيخين ـــ البخاري و مسلم ـــ  )
و هؤلاء الأمراء المذكورون في الحديث الشريف هم الدواعش و التنظيمات الإرهابية و منهم للأن إرهابيون في المساجد السلفية نعرفهم جيداً يؤخرون الصلاة و يبتدعون , في مسجد عباد الرحمن في منطقة التونسي في حي الخليفة في القاهرة و أميرهم كما يزعمون الشيخ الدكتور أسامة محمد عبد العظيم حمزة , و للأسف كان هذا النطع رئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر , و أتباعه الأنطاع يزعمون للنس أنه فقيه مصر الأول و يلقبونه بالشافعي الصغير , و ذلك لأن الأمام الشافعي هو الشافعي الكبير !!!! هل رأيتم نطاعة بهذا الشكل ؟!
و أيضاً مثال آخر من الإنجيل للمتنطعين الذين أرادوا أن يصطادوا المسيح عليه الصلاة و السلام فكان رَدَّه عليهم
[ 15 ـــ حِينَئِذٍ ذَهَبَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ ـــ 16 ـــ  فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ تَلاَمِيذَهُمْ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ قَائِلِينَ : يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ بِالْحَقِّ، وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ ـــ17 ـــ فَقُلْ لَنَا: مَاذَا تَظُنُّ ؟ أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ ؟ ـــ 18 ـــ
فَعَلِمَ يَسُوعُ خُبْثَهُمْ وَقَالَ : لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ ؟ 19 ـــ أَرُونِي مُعَامَلَةَ الْجِزْيَةِ. فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَارًا ـــ 20 ـــ فَقَالَ لَهُمْ: لِمَنْ هذِهِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ ؟ ـــ 21 ـــ قَالُوا لَهُ: « لِقَيْصَرَ ». فَقَالَ لَهُمْ: « أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ » ـــ 22 ـــ فَلَمَّا سَمِعُوا تَعَجَّبُوا وَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا. ]
( المصدر : كتاب :  الكتاب المقدس ـــ العهد الجديد ـــ الإنجيل ـــ إنجيل متىَ ـــ الإصحاح :  الثاني و العشرون ـــ العدد :  15 \ 16 \ 17 \ 18 \ 19 \ 20 \ 21 \ 22 )
و حال الشعب المصري الأن مع قيادات الأزهر و الكنيسة مثل حال سيدنا المسيح عيسىَ بن مريم عليهما الصلاة و السلام مع الفريسيين و تلاميذ السوء الهيرودُسيين , تماماً بتمام
ـــ و ما قلته علىَ الأزهر ينطبق تماماً بتمام علىَ الكنيسة , فلا أجد مسيحيُّ متنطعاً متشدداً يهاجمني و يتعلل بأنني مسلماً و ليس لي دخل بالكنيسة و إنما أنا أتكلم من منطلق الوطنية و الحرص علىَ الوطن و مصلحته قبل أي اعتبار فلا فرق في جمهورية مصر العربية بين مواطن مسلم و مواطن مسيحي فالكل واحداً و سواسية إلَّا بالتقوىَ و العمل الصالح , و الله تبارك و تعالىَ أعلىَ و أعلم


و قد قال الله تعالىَ عن التنظيمات الإرهابية المتأسلمة في القرآن الكريم
{ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ }
[ آل عمران ـــ 167 ـــ ]
و هذا بعينه ما يحدث من الإرهابيين حينما كانوا في القنوات الفضائية و علىَ منابر مساجدهم يصرخون في الناس بالجهاد ضد أمريكا الشيطان الأكبر و ضد إيران الشيعية و ضد العصابة الصهيونية الماسونية التي تغتصب و تحتل أرض فلسطين العربية و في نفس الوقت انخرست ألسنتهم عن بريطانيا و تركيا و قطر , و حزب الله ـــ حزب الشيطان اللبناني ـــ و حركة حماس الفلسطينية ـــ  و حينما جاء وقت الجد و ووقفت أمريكا و تركيا و إيران و الكيان الصهيوني الماسوني الغاصب المختل لأرض فلسطين العربية و ظهر الوجه القبيح لقبيلة قطر ـــ قطرائيل ـــ و ظهر الدور البريطاني القبيح كما ظهرت بوضوح الأطماع الإيرانية الفارسية المجوسية الصفوية الشيعية في الوطن العربي كما ظهرت خيانة حماس الفلسطينية و حزب الشيطان اللبناني للوطن العربي , وجدنا هؤلاء الخنازير , و فعلاً هم كلاب أهل النار التي كانت تنبح في وجوه الناس ليل نهار بالجهاد الإسلامي وجدناهم يحاربون بني جلدتهم و يقتلونهم و يدمرون أوطانهم و أرضهم و أرض أبنائهم و أبائهم و أجدادهم ووجدناهم بكل أسف ينحازون لأصحاب الرايات السُود أكبر إرهابيين في العالم , فعلاً أصدق وصف لهم هو وصف رسول الله صلىَ الله عليه و سلم أنهم كلاب أهل النار , و وصفهم بأنهم الخوارج , و كذلك تنطبق عليهم هذه الآية القرآنية الكريمة تماماً .
و السؤال : لماذا لم يهاجم الأزهر و الكنيسة هؤلاء الإرهابيين بقوة و يكفـِّـرونهم ببيانات رسمية ؟!
و قد وَرَد عن هذه الفئة المارقة من الدين الإسلامي في السُـنـَّـة النبوية الشريفة
[ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسْنَوَيْهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنا وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ الْوَاعِظُ حدثنا وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّد وَجَمَاعَةٌ قَالَوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخَشْنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ــ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مساويكم أَخْلَاقاً الثرثارون المتشدقون ) رواه أحمد بلفظه ]
( حديث صحيح في ـــ  ذم الكلام و أهله ـــ  )
( المصدر : كتاب : ذم الكلام و أهله ـــ باب : كراهية تشقيق الخطب ـــ الجزء : 1 ـــ الصفحة : 123 ـــ )
و في رواية أخرىَ للحديث
[ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْبَرِيُّ ، حدثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حدثنا صَدَقَةُ الزِّمَّانِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَرْفَعُهُ قَالَ : « إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ » . قُلْتُ لِابْنِ بَهْدَلَةَ : مَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ ]
( قلت هذا حديث صحيح بمجموع طرقه )
( المصدر : كتاب : المعجم الكبير للطبراني ـــ باب : ـــ بدون عنوان ـــ الجزء : 10 ـــ الصفحة : 190 )
و لنا وقفة صغيرة جداً في درجة هذا الحديث
وَرَدَ هذا الحديث بنصه في صحيح و ضعيف الجامع الصغير [ « إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ » . قُلْتُ لِابْنِ بَهْدَلَةَ : مَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ ]
( حديث حسن في صحيح و ضعيف الجامع الصغير )
( تخريج السيوطي ـــ ت ـــ عن جابر ـــــ تحقيق الألباني حسن في صحيح الجامع )
و في رواية أخرىَ للحديث للإمام الترمذي و النص كما سنورده
[ و رواه الترمذي من حديث جابر و حسنه و لم يذكر فيه أسوؤكم أخلاقاً و زاد في آخره , قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون و المتشدقون فما المتفيهقون قال المتكبرون ]
( حديث حسن صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب )
( و هذا ما جعلني قلتُ في أول تنويه لي علىَ الحديث قلتُ أنه صحيح بمجموع طرقه )

و هذه فئة كافرة مارقة منافقون يقولون ما لا يفعلون و يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم

حديث هلك المتنطعون ... و المتنطع نوعان ( النوع الأول ) هو المتكلف المتعمق المتفحص المتفيهق المتفاصح المتعالم و هذا إذا لم يكن إرهابياً فهو يُعَد متنطعاً نصوصياً مُرهقا لنفسه و لغيره و لكن الغرض من هذا النوع من التنطع هو السيطرة علىَ مَن حوله بأظهار أنه الأعلم و الأفقه  ( النوع الثاني ) و لكن يختلف الأمر حينما يكون المتنطع المتشدد إرهابياً فهذا النوع من الناس يتخذ الفكر المتنطع المتشدد ليتوائم مع إرهابيته التكفيرية و فكره الإرهابي ليبدو في ظاهر الأمر أمام الناس و المجتمعات أن فكره يتوائم مع كلامه يتوائم مع أفعاله و لكن الحقيقة في هذا النوع بالذات أنه يتخفىَ في ثياب التنطع ليقتل و يرهب و يرعب و الإخوان و السلفيين المجرمين الإرهابيين المناهضين للدول و المتعاونين مع أجهزة مخابرات خارجية و دول أجنبية ضد شعوبهم العربية و دولهم ذات القومية الواحدة و أراضيهم التي تتوحد بالجنس و الدين و اللغة فهؤلاء الإرهابيين المجرمين الذين كان كل همهم في الحياه بريق السلطة الذي لم يستطيعوا رؤيته ووهم الخلافة الإسلامية التي لم يستطيعوا الوصول إليها فحاولوا السيطرة علىَ الناس بالتفاصح و التفيهق و التعالم و التدين الكاذب المتشدد البعيد كل البعد عن وسطية الدين و سماحته فأحرقوا الناس بخدعة الترهيب و الترغيب , فعاشوا ليساعدوا هذه الدول الأجنبية و المخابرات الخارجية لتركيع بني جلدتهم من العرب و تفيت جيوش بني جلدتهم من العرب و تصدير أنفسهم للعالم المتآمر المتواطيء علىَ الشعوب العربية التي هىَ في الأصل بني جلدتهم علىَ أنهم أهل الوسطية من الدين و أنهم أهل الحكم هم في الحقيقة من النوع الثاني الإرهابي الذي يتخذ الدين ستاراً لإخفاء عمالته و جاسوسيته و كفره و إلحاده و خيانته لوطنه و بني جلدته و هم أيضاً المتعالمين المتفاصحين المتفيهقين الذين أخبيرنا عنهم رسول الله صلىَ الله عليه و سلم من مئات السنين و هذه الفئة هم الإخوان و السلفيين المجرمين الإرهابيين و هم للأسف كفار و ليسوا مسلمين و ليسوا عرباً  .
و السؤال : لماذا لم يهاجم الأزهر و الكنيسة هؤلاء الإرهابيين بقوة و يكفـِّـرونهم ببيانات رسمية ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ملحوظة )
و الحق الحق أقول لكم أن الإرهابيين أصحاب الرايات السُود من الإخوان و السلفيين المجرمين ليسوا متشددين في الدين بل هم ليسوا متدينين علىَ الإطلاق بل هم ليسوا مسلمين , و لا يفهمون ما هو الدين و الغرض من نزوله علىَ كوكبنا الأرضي من السماء في صورة كتب سماوية علىَ الأنبياء و الرُسُل عليهم الصلاة و السلام , و لكن هذه الشجرة الخبيثة في الأرض اتخذت من التشدد منهجاً للسيطرة علىَ الناس لا أكثر و لا أقل و هم ليسوا ( الغرباء ) كما يزعمون للناس بل إنهم المجانين لإن الغربة في الدين أفهمها أنا بأنه مع تأخر الزمان أو تقدمه تشيعُ الفتن و الفساد و الرذائل فيشعر المتدين الوسطي الوطني العاقل السمح العادل المؤمن الجميل الدين و العقل و الصورة و الحلو المعشر أنه غريباً و أن أخلاق المجتمع تختلف عن أخلاقه في كثير من النواحي و مع ذلك لا يخون بلاده و لا يتآمر عليَ بني جلدته مع جهات أجنبية صهيونية ماسونية و لا يرفع في وجه أوطانه السلاح و لا يغتصب النساء و لا يُفتت الجيوش و لا يهلك البلاد و العباد و يجلسون في المساجد بلا عمل و يعتلون المنابر فيحرقون الناس بما يقولونه من تشدد و تنطع و تفيهق و تعالُم و غلو و انغلاق و انكفاء علىَ الذات و ثرثارون جداً كل أقوالهم و أفعالهم بعيدة عن الواقع , يصرخون بصوت جهير تكاد تنفجر منه أحشائهم في ميكروفونات المساجد يومياً بكل وقاحة , كل همهم إثارة الناس ضد مجتمعاتهم و أوطانهم و تحشيد الناس ضد الحكام و إثارة النعرات القبلية و الطائفية و التشجيع علىَ الفتنة بل و إلقاء الناس في الفتن و إضلالهم ـــ أعتقد أن القاريء فهم ما أقوله ـــ
[ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ » ]
( حديث صحيح في مُسْنَد أبي يعلي الموصلي )
( قلتُ حديث صحيح السند و المتن بمجموع طرقه )
( المصدر : كتاب : مسند أبي يعلي الموصلي ـــ باب : مسند عبد الله بن مسعود ـــ الجزء : 7 ـــ الصفحة : 422 ـــ )
و في رواية أخرىَ للحديث
[ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْأَحْنَفِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» ثَلَاثًا ]
( حديث صحيح في مسند أبي يعلي الموصلي )
( المصدر : كتاب : مسند أبي يعلي الموصلي ـــ باب : مسند عبد الله بن مسعود ـــ الجزء : 8 ـــ الصفحة : 424 ـــ )

القاهرة \ أبريل \ الإثنين 30 \ 4 \ 2018 م \ الساعة 58 و 10 صباحاً \ جما الشرقاوي \ كاتب و شاعر \

جمال الشرقاوي
Admin

المساهمات : 907
تاريخ التسجيل : 19/05/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gamalelsharqawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى