التجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص في العالم !!! ـــــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــــ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص في العالم !!! ـــــ جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي ـــــ إجتماعية ـــ سياسية ـــ فنية ـــ دينية ـــ شعرية ـــ عامة ـــــ

مُساهمة من طرف جمال الشرقاوي في الخميس أبريل 20, 2017 3:07 am


التجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص في العالم !!! ـــــ 
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) 
التجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص في العالم !!! 
 رؤية تحليلية بقلم \ جمال الشرقاوي \


إن الفئة التي كتبت عنها بالفعل يوجد مثلها في كل زمان و في كل مكان و لكني أختص بها التجار و رجال الأعمال المصريين في المقام الأول
قال الله سبحانه و تعالىَ في القرآن الكريم { إنا عرضنا الأمانة علىَ السماوات و الأرض فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } [ الأحزاب ـــ 72 ـــ ]
و ... ورد في الحديث الشريف [ عن أبي هريرة قال بينما كان النبي صلى الله عليه و سلم يُحدِّث إذ جاء أعرابي فقال متىَ الساعة ؟ قال إذا ضُيِّعَت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها قال إذا وسِّدَ الأمر إلىَ غير أهله فانتظر الساعة ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ) و صحيح في مشكاة المصابيح .....
أولا ـــ [ مقدمة ضرورية ـــ مدخل لفهم الموضوع ]
قال الله سبحانه و تعالى في شأن الأمناء و المخلصين و الأوفياء بصفة عامة { إن الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مِمَّا رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن تبور } [ فاطر ـــ 29 ـــ ] أشهدُ بالله تعالىَ أن هذه الأية الكريمة تشمل كل الأوفياء و الأمناء و المخلصين في كل أعمالهم و في كل شيء لأنهم يعاملون الله تبارك و تعالى و لا يعاملون البشر فهم يرجون الأجر و الثواب من الله سبحانه و تعالىَ لا من البشر .... و الدليل علىَ صحة كلامي هو قول الحق تبارك و تعالى { يا آيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ـــ تؤمنون بالله و رسوله و تجاهدون في سبيل الله بأموالكم و أنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [ الصف ـــ 10 ـــ 11 ـــ ] فالله تبارك و تعالىَ قد سمَّىَ ــــ الإيمان به تجارة ــــ إذن فأول شرط في إقامة التجارة بصفة عامة هو ( الإيمان بالله سبحانه و تعالى ) و أول شرط لنجاح التجارة أيضا هو ( الإيمان بالله تبارك و تعالىَ ) و أيضا الدليل الذي يؤيد هذا المعنىَ هو قول الله جل في عُلاه { رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب و الأبصار } [ النور ـــ 37 ـــ ] أي رجال لا تلهيهم تجارة الدنيا عن تجارة الآخرة ... إذن فالحكم الذي أستنبطه هنا من هذه الآيات الشريفات أن الشروط التي حددها الله تبارك و تعالى للتجارة معه أيِّ بينه و بين البشر هىَ الشروط التي ينبغي أن تسير عليها معاملات الدنيا و تجاراتها
ثانيا ـــ [ ما هىَ الشروط الواجب توافرها في التاجر ]
1ـــ ( تلاوة كتاب الله تعالىَ ) ( القرآن الكريم ) 
{ إن الذين يتلون كتاب الله } [ فاطر ـــ 299 ـــ ]

2ـــ ( إقام الصلاة )
{ و أقاموا الصلاة } [ فاطر ـــ 299 ـــ ]

3 ـــ ( الإنفاق في السر و العلن )
{ و أنفقوا مِمَّا رزقناهم سرا و علانية } [ فاطر ـــ 299 ـــ ]

4 ـــ ( الإيمان بالله تعالىَ )
 { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } فلو كانت التجارة أي المكسب و الخسارة و البيع و الشراء لحساب طرف على طرف كانت أكل ألأموال بالباطل بدون وجه حق

5 ـــ ( الإيمان برسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ )
 { و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة و الله خير الرازقين } [ الجمعة ـــ 11 ـــ ] أي الأمتثال لأوامره صلى الله تعالى عليه و آله و صحبه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ و من ضمن أوامره الشريفة أن تكون التجارة بلا غش كما في حديث [ من غشنا فليس منا ] ( حديث صحيح في إراواء الغليل ]

6 ـــ ( الجهاد في سبيل الله تعالىَ بالمال و النفس ـــــــ مع ملاحظة من يستطيع الجهاد تبعا لمقتضيات زمانه و مكانه ) 
 { قل إن كان أباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين } [ التوبة ـــ 24 ـــ ]

7 ـــ ( ذكر الله تعالىَ )
{ رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله } [ النور ـــ 377 ـــ ]

8 ـــ ( الإبتعاد عن لهو الدنيا )
{ رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع } [ النور ـــ 37 ـــ ]
 و من ضمن ذلك جشع التجار و استغلالهم ) لأن تجارة الدنيا المؤمنة تؤدي إلى ربح التجارة مع الله سبحانه و تعالى

9 ـــ ( إيتاء الزكاة ) 
{ رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة } [ النور ـــ 377 ـــ ]

10 ـــ ( الخوف من الله تعالى في الدنيا و الآخرة )
 { رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب و الأبصار } [ النور ـــ 37 ـــ ]

11 ـــ ( الإشهاد )
 كما قال المولى عز و جل { و أشهدوا إذا تبايعتم و لا يضار كاتب و لا شهيد و إن تفعلوا فإنه فسوق بكم و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم } [ البقرة ـــ 282 ـــ ] أي أن يكون هناك شهود على إتمام الصفقات هذا على مستوى رجال الأعمال مع بعضهم البعض الذين يعملون على توريد و تزويد السوق بما يحتاجه من سلع .... أمَّا على مستوىَ التجار الصغار في السوبر ماركت فليس من المعقول أن كل فرد يدخل يشتري شيئا سشهد على البائع و المشتري شاهد أو شهود !!!! و لكن بديل ( الشهادة ) بين رجال الأعمال الكبار أي بين البائع و المشتري توجد بدل ( الشهادة ) ـــ الأمانة ـــ الأمانة هىَ البديل في زحمة انشغال الدنيا و الناس و ضيق الوقت و عدم وجود الشهداء

12 ـــ ( التراضي )
 { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } [ النساء ـــ 29 ـــ ]
 و عدم أكل الأموال بالباطل بين التاجر و الجمهور و بين التاجر و نظيره التاجر بصفة عامة و خاصة فقد قال الحق سبحانه و تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم و تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } [ النساء ـــ 29 ـــ ]

13 ـــ حُرمة استحلال أموال الناس و خاصة من التجار بدون وجه حق )
 .... فقد قال الله تعالى { قل إن كان أباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين } [ التوبة ـــ 24 ـــ ]
 لا يستحل التاجر السرقة من الناس بوسيلة ( غلاء الأسعار ) و إرهاقهم كي يعطي لأهله حبا فيهم أو يزيد في بنائه و تجاراته و أمواله على حساب المجتمع الفقير فهذا خارج عن نطاق التجارة الحقيقية مع الله تعالى بل و ينتظر عقاب الله تعالى في الدنيا و الآخرة
14 ـــ ( الإبتعاد عن اللهو و غيره من المحرمات )
{ و إذا رأوا تجارة أو لهوا } [ الجمعة ـــ 11 ـــ ]
 و الغش و السرقة و الرضا بما قدَّر الله سبحانه و تعالى و الإعتقاد الحق في أن الله تعالى هو الرازق الحقيقي و ليس نجاح التجارة سواء كانت تجارة صالحة أم مبنيَّة على غش و سرقة لإن التجارة سبب للرزق و الله تعالى هو المسبب لهذا السبب و الرزق و دليل هذا الكلام قول الباري سبحانه و تعالى { و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة و الله خير الرازقين } [ الجمعة ـــ 11 ـــ ] ........... و أخيرا و ليس آخرا نختم هذه الجزئية بهذه الآية الشريفة التي هى العمدة في معاملات الدَين و المداينة و البيع و الشراء و العقود { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمىَ فاكتبوه و ليكتب بينكم كاتب بالعدل و لا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب و ليُملل الذي عليه الحق و ليتق الله ربه و لا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليّه بالعدل و استشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان مِمَّن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرىَ و لا يأب الشهداء إذا ما دُعُوا و لا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله و أقوم للشهادة و أدنىَ ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها و أشهدوا إذا تبايعتم و لا يُضار كاتب و لا شهيد و إن تفعلوا فإنه فسوق بكم و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم } [ البقرة ـــ 282 ـــ ] فهذه الآية الشريفة المشهورة في القرآن الكريم بأنها ( آية المُداينة ) أنا أضيف على إسمها ( آية آداب المُداينة ) فهل يُراعي التجار و رجال الأعمال المصريين ما ورد فقط في هذه الآية الشريفة من آداب المُداينة و أداب البيع و الشراء و الأخذ و الإعطاء و آداب كتابة العقود أثناء عملية البيع و الشراء ؟! لا و ألف لا لماذا ؟! لأنهم كما قلنا لصوص يقيدون المشتري بكل الضمانات التي تضمن لهم حقوقهم و لا يتقيدون هم بشيء من هذا و لو أخذ المشتري السلعة و ظهر فيها عيب من العيوب يتلاعبون به و لا تجد ( للتوكيل ) الذي يضمن المشتري أو يضمن ( حق المستهلك ) أي أثر !!! ......... نكتفي بهذا القدر من الأدلة على إثبات الشروط الحقيقية الأصلية التي لابد أن تتوافر في التاجر ..... و رجل الأعمال الذي هو في الأصل تاجرا هو الآخر و هنا السؤال الذي يفرض نفسه .... هل التجار و رجال الأعمال المصريين شرفاء ؟! و هل تتوافر فيهم هذه الشروط ؟!

ثالثا ــــ [ هل التجار و رجال الأعمال المصريين شرفاء ؟! ]
[ أمثلة في مجالات مختلفة علىَ عدم أمانتهم ]
و الحقيقة المُرة التي نقولها بلا مواربة و لا جدال أن رجال الأعمال و التجار المصريين لصوص و غير شرفاء و هم أكبر لصوص في العالم و من عظم سرقة أغلب التجار و رجال الأعمال المصريين للشعب المصري نكاد نجزم أنهم كلهم لصوص و غير شرفاء ( بالرغم من إني أعلم أن هناك شرفاء مستثنون من كلامي و حُكمي ) و لكنه توتر الأعصاب و السخط على هذه الفئة المُنحطة التي تاجرت بالشعب و بدمائه حتى الرُكب فهم يتاجرون بالمرضىَ و يسرقون أجسادهم و يقطعونهم بإسم العمليات الجراحية ثم بعدما يستفيق المريض من ( البنج ) أو ( التخدير ) يجد كليته مسروقة أو فص من فصوص ( كبده ) مسروق أو غير هذا !!!! إن هذه الفئة تاجرت بدم الشعب المصري طويلا و آن لها أن تتعلق على المشانق ..... كما تاجرت هذه الفئة الملعونة بالعلاج و الدواء و و صنعوه فاسدا و باعوه بأغلىَ الأسعار فاسدا و كم قتلوا من مريض كان يتمنى الشفاء و ربما تماثل للشفاء لو لم يكن العلاج فاسدا !!!! كما تاجرت هذه الفئة البغيضة المكروهة بطعام الشعب المصري فاستوردوا له أطعمة فاسدة و باعوا له المنتج المحلي الفاسد أو الرديء من الأطعمة و الخضروات بأبهظ الأثمان و ما صاح ضميرهم و لو للحظة واحدة !!!! كما تاجرت هذه الفئة القذرة بمياه الشعب المصري و أخذوها للمدن الجديدة و حمامات السباحة و لتشجير ملاعب الجولف و غيرها و تركوا للشعب المصري المياه الملوثة التي مازالت إلىَ الآن مختلطة بمياه ( الصرف الصحي ) ( المجاري ) !!!! كما تاجرت هذه الفئة المذمومة بكل شيء منذ أن صارت مصر اعتباطا دولة ( رأسمالية ) و صار كل شيء فيها يُباع و يُشترىَ فاشتروا المرافق العامة التي كانت ذات يوم يستعملها المواطن المصري المطحون البسيط كأبسط حق من حقوقه علىَ أنها ( مرافق خدمات عامة ) مُدَعَّمَة من الدولة لهذا المواطن المصري الذي من يوم أن جاء للدنيا و هو ( مضروب بالحذاء على قفاه ) و حولوها في ظل نظام ( الإستعباط ) أي ( الرأسمالية ) و ( الإستثمار ) إلىَ خدمات غير عامة و من يحب أن يستعملها فسيدفع حق انتفاع أو أجرة نظير الإستعمال مثل ( المراحيض العامة ) أي ( الحمامات أو بيوت الراحة ) !!! و ( الحدائق ) التي صارت ( بالفلوس ) !!! أي نكسة ينتكسها هذا الشعب المصري المغضوب عليه من الله تعالى و من حكوماته الملعونة التي تتولى أمره فتذله و ترهقه بالضرائب و تشتت فكره و تعمل على تركيعه و تجويعه و لا تساعده على الخروج من أزمته و بطالته .... و حتىَ المواصلات العامة من يوم أن وقعت في أيدي ألتجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص في العالم صارت أغلى من ذي قبل صار المواطن المصري يريد أن يعمل ميزانية خاصة يقتطعها من راتبه الشهري ليستطيع أن يدفع أجرة المواصلات !!! ما هذا الغباء عند من يشترون هذه القطاعات و يلغون الدعم الحكومي و يعملون على تجويع و تركيع الشعب المصري تحت سمع و بصر الحكومات !!! و قد باع التجار و رجال الأعمال المصريين الشعب المصري ( الغلبان ) حينما اتجهوا للصين كي يستوردوا منها منتجات و بضائع رخصية الثمن و غير جيدة الصنع بأبخس و أقل الأثمان و يبيعونها للشعب المصري بأعلىَ الأسعار !!! و خاصة من يأخذون توكيلات من الصين يمتصون دماء الشعب المصري بلا خجل و لا وجل و لا حياء و كأنهم ليسوا مصريين و لا الذين يشترون منهم مصريين مثلهم !!! أين الضابط و الرابط و أهل الحل و العقد و دُعاة التدين و أهل القانون و المسئولين عن مراقبة الأسعار و المسئولين عن القبض على الغشاشين من التجار و رجال الأعمال من اللصوص الكبار و الذين يبيعون بأسعار أعلىَ من ثمن السلعة بكثير ؟! أين هؤلاء ؟! فكل شيء دخل فيه التجار و رجال الأعمال المصريين أكبر لصوص العالم أفسدوه من أجل الحصول على مكاسب فقط و هذا يدل على أنهم مجرومين و أغبياء و جهلة لماذا ؟! لأن من يبيع سلعة يبيعها بعد أن يعمل لها دراسة جدوىَ و من ضمن دراسة الجدوىَ أن يرىَ التاجر أو رجل الأعمال أنه مسئولا عن الناس و يبيع لهم ما يستطيعون أن يدفعوا ثمنه أمَّا هؤلاء اللصوص الكبار فيستوردون من الصين بأقل الأسعار و يبيعون بأعلىَ الأسعار و السلعة رديئة جدا !!! و هم أيضا لا يفهمون أنهم مسئولون عن احتياجات الناس بما يستوردونه من سلع و ليس الأمر متروكا لهم هملا أن يستوردوا ما يريدون و يبيعون بالسعر الذي يريدون فهذا خطأ فاحش فهم في الأصل يستوردون ما يحتاجه الناس و لابد أن يستوردوا على قدر مقدرة الناس المادية حتى لا يبقى بين الناس محروما واحدا ليس في استطاعته أن يشتري أو أن يعيش و لو قال لي أحدهم لماذا ؟! أو أن هذا رأىٌ خطأ فسأرد عليه و أقول له إذن لماذا تعمل الحكومات على تسهيل مهمتكم و تدعمكم و تحميكم ثم أنتم تسرقون الشعب و تستعبدونه و قد جعلتم من مهنة ( التجارة ) ( سبوبة ) للمكاسب الحرام الغير مشروعة و وجاهة اجتماعية دون الإلتفات إلى جوهر و مضمون ( التجارة ) و هى أنكم خدَّام للناس تستوردون ما يحتاجونه الناس و تبيعون بالسعر الذي يناسب الناس و إلا فأنتم لصوص حقا فمن غش السعر إلى غش الميزان إلى فساد بضاعتكم أين القانون الذي يحاسب مثل هؤلاء التجار ؟! فهذا الذي ينطبق على هؤلاء و أمثالهم من التجار في كل مجال سواء الطب أو التجارة أو غيرهم قد ورد في الحديث الشريف [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام فقال أصابته السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا ] رواه مسلم و ابن ماجه و الترمذي و عنده [ من غش فليس منا ] و أبو داود و لفظه ( صحيح ) أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر برجل يبيع طعاما فسأله كيف تبيع فأخبره فأوحىَ الله إليه أن أدخل يدك فيه فإذا هو مبلول فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ ليس منا من غش ] ( حديث صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب )
رابعا ـــ [ هل تتوافر في التجار و رجال الأعمال المصريين شروط التجارة التي حددها الله سبحانه و تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم ]
[ و نختصر هذه الشروط في ــــ الأمانة ــــ العدالة ــــ الكفاية ــــ ]
أنا لا أتكلم تفصيلا و لكن أتكلم جملة .... لا تتوافر فيهم شروط التجارة التي حددها الله سبحانه و تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم .... فهم لم يعرفوا من الدين إلا إسمه سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مسلمين فقد انتفىَ فيهم شرط ( الأمانة ) و انتفىَ فيهم شرط ( العدالة ) و بالتالي سينتفي فيهم شرط ( الكفاية ) لأنهم طالما رضوا أن يكونوا مستوردين أو يأخذون توكيلات تجارية من خارج مصر فلابد أن يكونوا مسئولين عن ( كفاية ) الشعب المصري من هذه التجارات و الأعمال و لكن ما يحدث هو العكس هم يبحثون عن مصالحهم الذاتية و مكاسبهم المادية فقط من وراء تجاراتهم و أعمالهم و يتركون الشعب المصري جائعا مسكينا مريضا جاهلا متخلفا يحتاج من يرعاه و من يعوله !!!! و طالما هم لا يتوافر فيهم شرط ( الكفاية ) و تحايلوا على الشعب و سرقوا و رفعوا عليه الأسعار فهم آثمون شرعا لأنهم محتكرون للسلع بسبب ( التوكيلات ) التي يأخذونها من الخارج و قد ورد ذكرهم في الحديث الشريف الصحيح [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطيء ] ( حديث صحيح في السلسلة الصحيحة ) و لا يحسبن أحدا أن [ خاطيء ] التي وردت في الحديث النبوي الشريف أمرا هين بل [ خاطيء ] يعني ( ملعون ) فقد قال الله تبارك في فرعون و هامان { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا و حزنا إن فرعون و هامان و جنودهما كانوا خاطئين } [ القصص ـــ 8 ـــ ] فهل فرعون و هامان بكل عتوهما و جبروتهما و طغيانهما و ادعاء فرعون الألوهية كان ( خاطئا ) أو إن فرعون و هامان كانا ( خاطئين ) فقط .... لا .... بل هما ملعونان و ماتا كفارا .... و كذلك التجار و رجال الأعمال المصريين على هذا الحكم إن لم يتوبوا إلى الله تعالى و خاصة من يتاجرون بالعقارات و الكل يعرف و يعاني من السكن الغالي جدا و ( الخلو ) الغالي جدا و ( الإيجارات ) المرتفعة جدا و ( التمليك ) الأغلى جدا جدا !!!! و هؤلاء التجار و رجال الأعمال المصريين يحضر بيعهم الشيطان الملعون الرجيم و الإثم بدليل أن كل بيعهم وبال على الشعب المصري و ينطبق عليهم الحديث الشريف [ يا معشر التجار إن الشيطان و الإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) ..... تخريج السيوطي ( ت ) عن قيس بن أبي غرزة .... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع ..... و نختتم هذه الجزئية من دراستنا لهذه الظاهرة المفُزعة فنقول أن فئة مذمومة ملعونة مثل فئة التجار و رجال الأعمال المصريين قد تحايلوا على القانون و خرجوا عن حدود و آداب الشريعة و سنن الفطرة التي خلقها الله تعالى في الإنسان ألا و هى الرحمة و التسامح و التيسير على المعُسر حتى احترق الشعب المصري بنار الغلاء أقول و أؤكد أنهم آثمون شرعا و يستحقون عقاب الدنيا و الآخرة ... فقد انتفىَ منهم شرط ( الأمانة ) و شرط ( العدالة ) و شرط ( الكفاية ) !!! فماذا ننتظر من أمثال هؤلاء الجبناء خنازير الدنيا و كلاب الآخرة فإنهم لا خير فيهم و الشعب يركع تحت أقدامهم من غلاء الأسعار و تلاعبهم بمقدرات الناس في مصر ..... و المؤمن لا يقتل المؤمن مثله إلا أن يكون عن طريق الخطأ أو بدون قصد و لكن هؤلاء المجرمين قد قتلوا الكثير من الناس في مصر { و ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا و من قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة و دية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا } [ النساء ـــ 92 ـــ ] و بناء على هذه الآية الشريفة فإن هؤلاء الكلاب قد قتلوا و ذبحوا الشعب المصري كله فقد أوقغوه في براثن الموت و الجهل و المرض و الفقر و الحرمان و ما ترتب على كل هذه الآفات و المفسدات كان أعظم مِمَّا كسبوه من الحرام لأنهم بجشعهم قد قتلوا الكثير و الكثير عمدا { و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذابا عظيما } [ النساء ـــ 93 ـــ ] ..... و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم
خامسا ـــ [ نلفت أنظارهم إلى الثواب الذي أعده الله تعالى للتاجر المؤمن في الآخرة ]
[ المؤمنون بصفة عامة فهم يشملون التاجر و رجل الأعمال المؤمن ]
و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يطيعون الله و رسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } [ التوبة ـــ 71 ـــ ]
وقد جاء في الحديث الشريف [ إن رجلا مِمَّن كان قبلكم آتاه ملك الموت ليقبض نفسه فقال له هل عملت من خير قال ما أعلم قال له انظر قال له ما أعلم شيئا غير أني كنت أبايع الناس و أحارفهم فأنظر المُعسر و أتجاوز عن الموسر فأدخله الله الجنة ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) .... تخريج السيوطي ( حم ق ه ) عن حذيفة و أبي مسعود ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع ....
قال الله عز و جل { وعد الله المؤمنين و المؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و مساكن طيبة في جنات عدن و رضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } [ التوبة ـــ 72 ـــ ]
و قد جاء في الحديث الشريف [ رواه ابن ماجة عن ابن عمر و لفظه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة ] ( حديث حسن صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب )
قال الله سبحانه و تعالى { و من يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العُلىَ } [ طه ـــ 75 ـــ ]
و قد جاء في الحديث الشريف [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة و محمد بن العلاء المعنى قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال ـــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا طيبة نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) .... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
قال الله العزيز الحميد { و الذين تبوؤا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مِمَّا أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [ الحشر ـــ 9 ـــ ]
و قد ورد في الحديث الشريف [ عن جابر قال ـــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رحم الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترىَ و إذا اقتضىَ ] ( حديث صحيح في مشكاة المصابيح ) .... رواه البخاري
سادسا ـــ [ خاتمة ]
هل آن الأوان أن يفهم التجار و رجال الأعمال المصريين أن آثمون و هل آن الأوان أن يرجعوا عن هذا الذنب و يتوبون إلى الله تعالى و يستغفرونه ؟! ..... و هل جاء دور الدولة و الحكومة الحاسم الحازم لتفعيل الرقابة على الأسعار و مراقبة الأسواق و تسعير السلع و المنتجات و الأخذ على أيادي المجرمين بكل قوة ؟! .... هل آن الأوان لأن يحترم الكل بعضه في مصر بدلا من أن تقوم حياتهم على السرقة و الغش و التزوير و النفاق و البلطجة و المحسوبية و سرقة أموال الشعب و المتاجرة بدمه و أقواته بدون أن يحميه أحد ؟! نتمنى ذلك و الله المستعان و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم ...... و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

القاهرة \ سبتمبر \ ليلة الأحد 9 \ 9 \ 2012 م الساعة 30و3 فجرا \ جمال الشرقاوي \ كاتب و شاعر أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) 

جمال الشرقاوي
Admin

المساهمات : 849
تاريخ التسجيل : 19/05/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gamalelsharqawy.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى